بذلك النهر وذلك قوله : " فيهن خيرات حسان " فإذا قال الرجل لصاحبه : جزاك
الله خيرا ، فإنما يعنى بذلك تلك المنازل التي أعد الله عز وجل لصفوته وخيرته من خلقه
أقول : ويتصل بآخر ما نقلنا من الحديث الأول من الروضة أعنى قوله : العارفات
قال : قلت : حور مقصورات في الخيام قال : الحور هي البيض المضمومات ( 1 )
المخدرات في خيام الدر والياقوت والمرجان ، لكل خيمة أربعة أبواب ، على كل
باب سبعون كاعبا ( 2 ) حجابا لهن ويأتيهن في كل يوم كرامة من الله عز ذكره ، يبشر
الله عز وجل بهن المؤمنين .
79 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : " حور مقصورات في الخيام " يقصر
الطرف عنها .
80 - في مجمع البيان وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله قال : مررت ليلة اسرى
بي بنهر حافتاه قباب المرجان فنوديت عنه : السلام عليك يا رسول الله فقلت :
يا جبرئيل من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء جوار من الحور العين استأذن ربهن ان يسلمن
عليك فأذن لهن فقلن : نحن الخالدات فلا نموت ونحن الناعمات فلا نيأس أزواج
رجال كرام ، ثم قرء صلى الله عليه وآله " حور مقصورات في الخيام " .
81 - وروى عن النبي صلى الله عليه وآله قال : الخيمة درة واحدة طولها في السماء
ستون ميلا .
82 - في جوامع الجامع وفى حديث الخيمة درة واحدة طولها في السماء
ستون ميلا في كل زاوية منها أهل للمؤمن لا يراه الآخرون .
83 - وقرئ في الشواذ : " رفارف خضر وعباقري " كمدايني . وروى ذلك
عن النبي صلى الله عليه وآله وان شذ في القياس ترك صرف عباقري فلا يستنكر مع استمراره في
الاستعمال .
84 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثنا علي بن الحسين عن أحمد بن أبي عبد
هامش
( 1 ) قال المجلسي ( ره ) : المضمومات أي اللاتي ضممن إلى خدورهن لا يفارقنه
( 2 ) الكاعب : الجارية حين تبدو ثديها للنبور أي الارتفاع عن الصدر .