ما سأل عنه أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه ثم قام إليه رجل آخر فقال :
يا أمير المؤمنين أخبرني عن يوم الأربعاء وتطيرنا منه وثقله وأي أربعاء هو ؟
قال : آخر أربعاء في الشهر وهو المحاق ، وفيه قتل قابيل هابيل أخاه إلى أن
قال عليه السلام : ويوم الأربعاء أرسل الله عز وجل الريح على قوم عاد .
26 - في من لا يحضره الفقيه عن أبي نصر عن أبي جعفر عليه السلام حديثا وفيه
يقول عليه السلام : ان لله عز وجل جنودا من الريح يعذب بها من عصاه ، موكل بكل ريح
منهن ملك مطاع ، فإذا أراد الله عز وجل أن يعذب قوما بعذاب أوحى إلى الملك
بذلك النوع من الريح الذي يريد أن يعذبهم به ، فيأمر بها الملك فتهيج كما يهيج
الأسد المغضب ، ولكل ريح منهن اسم اما تسمع لقول الله عز وجل : " انا أرسلنا عليهم
ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر " .
أقول : وفي الخصال مثله ( 1 ) الا ان فيه : أما تسمع قوله تعالى : " كذبت عاد
فكيف كان عذابي ونذر " .
27 - في روضة الكافي علي بن محمد بن علي بن العباس عن الحسن بن عبد
الرحمن عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له :
كذبت ثمود بالنذر فقالوا ابشرا منا واحدا نتبعه انا إذا لفى ضلال وسعر
أألقي الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر .
قال : هذا كان بما كذبوا صالحا وما أهلك الله عز وجل قوما قط حتى يبعث
إليهم قبل ذلك الرسل فيحتجوا عليهم ، فبعث الله إليهم صالحا فدعاهم فلم يجيبوه ،
وعتوا عليه عتوا وقالوا : لن نؤمن لك حتى تخرج لنا من هذه الصخرة الصماء ( 2 )
ناقة عشراء وكانت الصخرة يعظمونها ويعبدونها ويذبحون عندها في رأس كل
سنة ، ويجتمعون عندها ، فقالوا له : ان كنت كما تزعم نبيا رسولا فادع لنا الهك
حتى يخرج لنا من هذه الصخرة الصماء ناقة عشراء ، فأخرجها الله كما طلبوا منه ،
هامش
( 1 ) وقد مر عن كتاب روضة الكافي أيضا مثله راجع رقم 21 من الأحاديث .
( 2 ) الصماء : الغليظة .