63 - في من لا يحضره الفقيه وروى عبد العظيم بن عبد الله الحسنى عن أبي جعفر
محمد بن علي الرضا عليه السلام عن أبيه قال : سمعت أبي موسى بن جعفر عليه السلام يقول :
دخل عمرو بن عبيد البصري على أبى عبد الله عليه السلام ، فلما سلم وجلس تلا هذه الآية
الذين يجتنبون كبائر الاثم ثم أمسك فقال له أبو عبد الله عليه السلام : ما أمسكك ؟
فقال : أحب ان أعرف الكبائر من كتاب الله عز وجل فقال : يا عمرو ! أكبر
الكبائر الشرك بالله يقول الله تبارك وتعالى : " ان الله لا يغفر ان يشرك به " ويقول
عز وجل : " انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين
من أنصار " وبعده اليأس من روح الله لان الله عز وجل يقول : " ولا تيأسوا من روح
الله انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون " ثم الامن من مكر الله لان الله
عز وجل يقول : " ولا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون " . ومنها عقوق الوالدين
لان الله عز وجل جعل العاق جبارا شقيا في قوله تعالى : " وبرا بوالدتي ولم يجعلني
جبارا شقيا " وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق لان الله عز وجل يقول : " ومن
يقتل مؤمنا معتمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها " إلى آخر الآية . وقذف المحصنات لان الله
عز وجل يقول : " ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا
والآخرة ولهم عذاب عظيم " . واكل مال اليتيم ظلما لقول الله عز وجل : " ان الذين
يأكلون أموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا " . والفرار
من الزحف لان الله عز وجل يقول : " ومن يولهم يومئذ دبره الا متحرفا لقتال أو متحيزا
إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير " . وأكل الربا لان الله عز وجل
يقول : " ان الذين يأكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان
من المس " ويقول الله عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا
ان كنتم مؤمنين * فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله " والسحر لان الله عز وجل
يقول : " ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلائق " . والزنا لان الله عز وجل
يقول : " ومن يفعل ذلك يلق آثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا
تفسير نور الثقلين — صفحة 160
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص١٦٠