قال : قصرت الأبناء عن عمل الآباء ، فالحق الله عز وجل الأبناء بالإباء ليقر
بذلك أعينهم .
29 - وباسناده إلى أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا مات الطفل من
أطفال المؤمنين نادى مناد في ملكوت السماوات والأرض ألا ان فلان بن فلان قد
مات ، فإن كان قد مات والداه أو أحدهما أو بعض أهل بيته من المؤمنين دفع إليه
يغذوه ، والا دفع إلى فاطمة عليها السلام تغذوه حتى يقدم أبواه أو أحدهما ، أو بعض أهل
بيته من المؤمنين فتدفعه إليه .
30 - وباسناده إلى جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن
أطفال الأنبياء عليهم السلام فقال : ليسوا كأطفال ساير الناس ، قال : وقد سئلته عن
إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله لو بقي كان صديقا ؟ قال : لو بقي كان على منهاج أبيه عليه السلام .
31 - وباسناده إلى عامر بن عبد الله قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : مات
إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله وكان له ثمانية عشر شهرا ، فأتم الله عز وجل رضاعه في الجنة .
32 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : لا لغو فيها ولا تأثيم قال :
ليس في الجنة غناء ولا فحش ويشرب المؤمن ولا يأثم وأقبل بعضهم على بعض
يتساءلون قال : في الجنة قالوا انا كنا قبل في أهلنا مشفقين أي خائفين من
العذاب .
33 - في أصول الكافي باسناده إلى معروف بن خربوذ عن أبي جعفر عليه السلام
قال : صلى أمير المؤمنين عليه السلام بالناس الصبح بالعراق فلما انصرف وعظهم فبكى
وأبكاهم من خوف الله عز وجل ، ثم قال : أما والله لقد عهدت أقواما على عهد خليلي
رسول الله صلى الله عليه وآله وأنهم ليصبحون ويمشون شعثاء غبراء خمصاء بين أعينهم كركب
المعزاء ( 1 ) يبيتون لربهم سجدا وقياما يراوحون بين اقدامهم وجباههم ، يناجون
هامش
( 1 ) الشعث : تفرق الشعر وعدم اصلاحه ومشطه وتنظيفه والغبر من الأغبر : المتلطخ
بالغيار . وخمصاء جمع الأخمص ( وقيل : الخميص ) أي بطونهم خالية ، قال المجلسي ( ره )
اما للصوم أو للفقر أو لا يشبعون لئلا يكسلوا في العبادة ، والمعز : ذوات الثغر من الغنم .