فان الذكر تنفع المؤمنين "
56 - في مجمع البيان وروى باسناده عن مجاهد قال : خرج علي بن أبي
طالب عليه السلام معتما ( 1 ) مشتملا في قميصه ، فقال : لما نزل : " فتول عنهم فما أنت بملوم " لم
يبق أحد منا الا أيقن بالهلكة حين قيل للنبي صلى الله عليه وآله " فتول عنهم " فلما نزل : " وذكر فان
الذكرى تنفع المؤمنين " طابت أنفسنا .
57 - في كتاب التوحيد باسناده إلى محمد بن أبي عمير قال : قلت لأبي
الحسن موسى بن جعفر عليه السلام : ما معنى قول رسول الله صلى الله عليه وآله : اعملوا فكل ميسر لما
خلق له ؟ فقال : ان الله عز وجل خلق الجن والإنس ليعبدوه ، ولم يخلقهم ليعصوه ،
وذلك قوله عز وجل وما خلقت الجن والإنس الا ليعبدون فيسر كلا لما خلق له ،
فويل لمن استحب العمى على الهدى .
58 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى أبى عبد الله عليه السلام قال : خرج
الحسين بن علي على أصحابه فقال : أيها الناس ان الله عز وجل ذكره ما خلق العباد
الا ليعرفوه ، فإذا عرفوه عبدوه ، فإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة من سواه ، فقال
له رجل : يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله بأبي أنت وأمي فما معرفة الله ؟ قال : معرفة أهل كل زمان
امامهم الذي تجب عليهم طاعته .
59 - وباسناده إلى أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل
" وما خلقت الجن والإنس الا ليعبدون " قال : خلقهم ليأمرهم بالعبادة .
60 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : " وما خلقت الجن والإنس الا ليعبدون "
قال : خلقهم للامر والنهى والتكليف ، وليست خلقته جبران يعبدوه ، ولكن خلقة
اختبار ليختبرهم بالامر والنهى ، ومن يطع الله ومن يعص ، وفى حديث آخر قال :
هي منسوخة بقوله : " ولا يزالون مختلفين " .
61 - في تفسير العياشي عن يعقوب بن سعيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته
عن قول الله : " وما خلقت الجن والإنس الا ليعبدون " قال : خلقهم للعبادة ، قال
هامش
( 1 ) وفى المصدر " مغتما " بالغين المعجمة .