الله تبارك وتعالى بعث أربعة أملاك في اهلاك قوم لوط : جبرئيل وميكائيل
وإسرافيل وكروبيل صلوات الله عليهم ، فمروا بإبراهيم وهم مغتمون ، فسلموا عليه
فلم يعرفهم ، ورأى هيئة حسنة ، فقال : لا يخدم هؤلاء أحد الا أنا بنفسي وكان
صاحب أضياف ، فشوى لهم عجلا سمينا حتى أنضجه ( 1 ) ثم قربه إليهم فلما وضعه
بين أيديهم رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة فلما رأى ذلك
جبرئيل حسر العمامة عن وجهه ( 2 ) وعن رأسه فعرفه إبراهيم عليه السلام فقال : أنت هو ؟ فقال :
نعم ، ومرت امرأته سارة فبشرها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب ، وقالت ما
قال الله عز وجل ، فأجابوها بما في الكتاب العزيز ، والحديث طويل أخذنا منه
موضع الحاجة .
39 - في مجمع البيان : فأقبلت امرأته في صرة وقيل في جماعة عن الصادق عليه السلام .
40 - في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن إسماعيل عن
حنان عن سالم الحناط قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله : فأخرجنا من كان فيها
من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين فقال أبو جعفر ( ع ) : آل
محمد لم يبق فيها غيرهم .
41 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام
حديث طويل وفيه قال أبو بصير : فقلت له : جعلت فداك فهل كان أهل قرية لوط
كلهم هكذا يعملون ؟ فقال : نعم الا أهل البيت منهم مسلمين اما تسمع لقوله تعالى :
" فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين " .
42 - وباسناده إلى أبى حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام ان رسول الله
صلى الله عليه وآله سئل جبرئيل كيف كان مهلك قوم لوط ؟ فقال : ان قوم لوط كانوا أهل
قرية لا يتنظفون من الغايط ولا يتطهرون من الجنابة ، بخلاء أشحاء على الطعام ،
وان لوطا لبث فيهم ثلاثين سنة ، وانما كان نازلا عليهم ولم يكن منهم ولا عشيرة له
فيهم ولا قوم ، وأنه دعاهم إلى الله عز وجل والى الايمان به واتباعه ، ونهاهم عن
هامش
( 1 ) نضج اللحم بالطبخ : أدرك وطاب اكله .
( 2 ) حسر عن الشئ : كشفه .