قال اليوم الرابع من الدنيا ، قال : فالخميس ؟ قال : هو يوم الخامس من الدنيا ،
وهو يوم إبليس لعن فيه إبليس ورفع فيه إدريس ، قال : فالجمعة هو يوم مجموع
له الناس وذلك يوم مشهود وهو شاهد ومشهود : قال : فالسبت قال : يوم مسبوت ،
وذلك قوله عز وجل في القرآن : " ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة
أيام " فمن الاحد إلى الجمعة ستة أيام ، والسبت معطل ، قال صدقت يا محمد ،
والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
49 - في أصول الكافي خطبة لعلى عليه السلام وفيها : أتقن ما أراد خلقه من الأشياء
كلها بلا مثال سبق ، ولا لغوب ( 1 ) دخل عليه في خلق ما خلق لديه .
50 - علي بن إبراهيم عن أبيه وعلي بن محمد القاساني جميعا عن القاسم بن
محمد الأصبهاني عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث قال : قال
أبو عبد الله : عليك بالصبر في جميع أمورك ، فان الله عز وجل بعث محمدا صلى الله عليه وآله فأمره
بالصبر والرفق فصبر صلى الله عليه وآله حتى نالوه بالعظائم ورموه بها ، فضاق صدره ، فأنزل
الله عز وجل ; " ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من
الساجدين " ثم كذبوه ورموه فحزن لذلك فأنزل الله عز وجل : " قد نعلم أنه
ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون * ولقد
كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا " فألزم النبي
صلى الله عليه وآله نفسه الصبر فتعدوا فذكروا الله تبارك وتعالى وكذبوه ، فقال : قد صبرت
في نفسي وأهلي وعرضى ولا صبر لي على ذكر الهى ، فأنزل الله عز وجل : " ولقد
خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب * فاصبر على
ما يقولون " فصبر النبي صلى الله عليه وآله في جميع أحواله ، والحديث طويل أخذنا منه موضع
الحاجة .
51 - في مجمع البيان روى عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن قوله :
فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب فقال : تقول : حين تصبح
هامش
( 1 ) اللغوب : التعب .