بالأرض ما بينه وبين سرير بلقيس حتى تناول السرير بيده ، ثم عادت الأرض كما
كانت أسرع من طرفة عين ، وعندنا نحن من الاسم الأعظم اثنان وسبعون حرفا وحرف
عند الله تبارك وتعالى استأثر به في علم الغيب عنده ، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم .
73 - الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن أحمد بن محمد بن عبد الله
عن علي بن محمد النوفلي عن أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام قال : سمعته يقول : اسم
الله الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفا ، كان عند آصف حرف فتكلم به فانخرقت له الأرض
فيما بينه وبين سبأ ، فتناول عرش بلقيس حتى صيره إلى سليمان ، ثم انبسطت الأرض في
أقل من طرفة عين وعندنا منه اثنان وسبعون حرفا ، وحرف عند الله مستأثر به في
علم الغيب .
74 - أحمد بن محمد عن محمد بن الحسن عن عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان
عن أبيه عن سدير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يا سدير ألم تقرأ القرآن ؟ قلت : بلى قال : فهل
وجدت فيما قرأت من كتاب الله عز وجل ( قال الذي علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد
إليك طرفك ) قال : قلت : جعلت فداك قد قرأته قال : فهل عرفت الرجل وهل علمت
ما كان عنده من علم الكتاب ؟ قال : قلت : أخبرني به ، قال : قدر قطرة من الماء في
البحر الأخضر ، فما يكون ذلك من علم ، قال : قلت : جعلت فداك ما أقل هذا ! .
75 - علي بن إبراهيم وأحمد بن مهران جميعا عن محمد بن علي عن الحسن بن
راشد عن يعقوب بن جعفر قال : كنت عند أبي إبراهيم عليه السلام وأتاه رجل من أهل نجران
اليمن من الرهبان ومعه راهبة فاستأذن لهما الفضل بن سوار ، فقال له : إذا كان غدا
فائت بهما عند بئر أم خير قال : فوافينا من الغد فوجدنا القوم قد وافوا ، فامر بخصفة
بواري ( 1 ) ثم جلس وجلسوا فبدأت الراهبة بالمسائل فسألت عن مسائل كثيرة كل ذلك
يجيبها وسألها أبو إبراهيم عليه السلام عن أشياء لم يكن عندها فيه شئ ، ثم أسلمت ثم اقبل الراهب
يسأله فكان يجيبه في كل ما يسأله ، فقال الراهب : قد كنت قويا على ديني وما خلفت
هامش
( 1 ) الخصف : البواري والجلة تعمل من خوص النخل .