يكون رأس الواحد كالرأس الحنيذ ( 1 ) ويعتري المؤمن منه كهيئة الزكام ،
وتكون الأرض كلها كبيت أوقد فيه ليس فيه خصاص ( 2 ) يمد ذلك أربعين يوما وروى ذلك
عن علي وابن عباس والحسن .
26 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : ( فارتقب ) أي اصبر ( يوم تأتى السماء
بدخان مبين ) قال : ذلك إذا خرجوا في الرجعة من القبر يغشى الناس كلهم الظلمة ،
فيقولون : هذا عذاب اليم ربنا اكشف عنا العذاب انا موقنون فقال الله ردا عليهم :
انى لهم الذكرى في ذلك اليوم وقد جاءهم رسول مبين أي رسول قد بين لهم
ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون قال : قالوا ذلك لما نزل الوحي على رسول الله
صلى الله عليه وآله فأخذه الغشى ، فقالوا هو مجنون ثم قال عز وجل : انا كاشفوا العذاب قليلا
انكم عائدون يعنى إلى يوم القيامة ، ولو كان قوله عز وجل : ( يوم تأتى السماء
بدخان مبين ) في القيامة لم يقل : ( انكم عائدون ) لأنه ليس بعد الآخرة والقيامة حالة
يعودون إليها وقوله عز وجل : ومقام كريم أي حسن ونعمة كانوا فيها فاكهين
قال : النعمة في الأبدان ، وقوله فاكهين أي فاكهين للنساء كذلك وأورثناها قوما
آخرين يعنى بني إسرائيل فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين
27 - قال حدثني أبي عن حنان بن سدير عن عبد الله بن الفضل الهمداني عن
أبيه عن جده عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال : مر عليه رجل عدو لله ولرسوله
فقال : ( فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين ) ثم مر عليه الحسين بن علي
عليه السلام فقال : لكن هذا لتبكين عليه السماء والأرض ، وما بكت السماء والأرض
الا على يحيى بن زكريا ، وعلى الحسين بن علي عليهما السلام .
28 - قال : وحدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر
عليه السلام قال : كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول : أيما مؤمن دمعت عيناه لقتل
هامش
( 1 ) الحنيذ ( كما في أكثر النسخ وكذا في المصدر ومجمع البيان والمنقول عنه في البحار )
المشوى من قولهم : حنذ اللحم إذا شواه وانضجه بين حجرين .
( 2 ) الخصاص - بفتح الخاء - : الفرجة والخلة .