64 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث
طويل يقول فيه عليه السلام : وأما قوله : ( واسئل من أرسلنا قبلك من رسلنا ) فهذا من براهين
نبينا صلى الله عليه وآله التي آتاه الله إياها وأوجب به الحجة على ساير خلقه ، لأنه لما ختم
به الأنبياء وجعله الله رسولا إلى جميع الأمم وساير الملل خصه بالارتقاء إلى السماء
عند المعراج ، وجمع له يومئذ الأنبياء ، فعلم منهم ما أرسلوا به ، وحملوه من عزائم الله
وآياته وبراهينه . فأقروا أجمعين بفضله وفضل الأوصياء والحجج في الأرض من
بعده ، وفضل شيعة وصيه من المؤمنين والمؤمنات الذين سلموا لأهل الفضل فضلهم
ولم يستكبروا عن أمرهم وعرف من أطاعهم وعصاهم من أممهم وساير من مضى ومن
غبر ( 1 ) أو تقدم أو تأخر .
65 - في تفسير علي بن إبراهيم : ولا يكاد يبين قال : لم يبين الكلام .
66 - في نهج البلاغة ولقد دخل موسى بن عمران ومعه أخوه هارون عليهما السلام
على فرعون وعليهما مدارع الصوف وبأيديهما العصى فشرطا له إن أسلم بقاء ملكه
ودوام عزه ، فقال : الا تعجبون من هذين يشرطان لي دوام العز وبقاء الملك وهما مما
ترون من حال الفقر والذل فهلا ألقى عليهما أساور من ذهب ؟ إعظاما للذهب وجمعه ،
واحتقارا للصوف ولبسه ولو أراد الله سبحانه لأنبيائه حيث بعثهم ان يفتح لهم كنوز
الذهبان ومعادن العقيان ( 2 ) ومغارس الجنان وأن يحشر معهم طيور السماء ووحوش
الأرضين لفعل ، ولو فعل لسقط البلاء وبطل الجزاء واضمحلت الانباء ( 3 ) ولما وجب
للقابلين أجور المبتلين ، ولا استحق المؤمنون ثواب المحسنين ، ولا لزمت الأسماء
معانيها ( 4 ) ولكن الله سبحانه جعل رسله أولى قوة في عزائمهم وضعفة فيما ترى الأعين
هامش
( 1 ) غبر : ذهب ومضى . مكث وبقى . وهو من الأضداد .
( 2 ) العقيان بمعنى الذهب أيضا .
( 3 ) اضمحلت الانباء أي فنيت والأنباء جمع نيأ : الخبر أي لسقط الوعد والوعيد وبطلا .
( 4 ) أي من يسمى مؤمنا أو مسلما حينئذ فان تسميته مجاز لا حقيقة له لأنه ليس بمؤمن ايمانا
من فعله وكسبه بل يكون ملجئا إلى الايمان مما يشاهده من الآيات العظيمة .