عبد الله عليه السلام قال : الفقر الموت الأحمر ، فقلت لأبي عبد الله عليه السلام : الفقر من الدينار
والدرهم ؟ فقال : لا ، ولكن من الدين .
47 - في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه من الأربعمأة
باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من تصدى بالاثم أعشى عن ذكر الله تعالى ( 1 )
من ترك الاخذ عن أمر الله بطاعته قيض ( 2 ) له شيطان فهو له قرين .
48 - في روضة الكافي خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام وهي خطبة الوسيلة يقول
فيها عليه السلام : ولئن تقمصها دوني الاشقيان ونازعاني فيما ليس لهما بحق وركباها
ضلالة واعتقلاها جهالة فلبئس ما عليه وردوا ولبئس ما لأنفسهما مهدا يتلاعنان في دورهما
ويتبرأ كل منهما من صاحبه ، يقول لقرينه إذا التقيا : يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين
فبئس القرين فيجيب الأشقى على رثوثة ( 3 ) ( يا ليتني لم أتخذ فلانا خليلا لقد أضلني
عن الذكر بعد إذ جائني وكان الشيطان للانسان خذولا ) فانا الذكر الذي عنه صد .
49 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثنا جعفر بن أحمد قال : حدثنا عبد الكريم
ابن عبد الرحيم عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي -
جعفر عليه السلام قال : نزلت هاتين الآيتين هكذا قول الله عز وجل : ( حتى إذا جاءنا )
يعنى فلانا وفلانا يقول أحدهما لصاحبه حين يراه ( يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين
فبئس القرين ) فقال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله : ( قل لفلان وفلان واتباعهما لن ينفعكم
اليوم إذ ظلمتم آل محمد صلوات الله عليه وعليهم حقهم انكم في العذاب مشتركون )
ثم قال لنبيه صلى الله عليه وآله : أفأنت تسمع الصم أو تهدى العمى ومن كان في ضلال مبين فاما
نذهبن بك فانا منهم منتقمون يعنى من فلان وفلان .
50 - حدثني أبي عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن يحيى بن
سعيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : فاما نذهبن بك الآية يا محمد صلى الله عليه وآله من مكة إلى
هامش
( 1 ) أي أعرض عنه .
( 2 ) قيض له أي قدر وهيأ له . مأخوذ من المقايضة وهي المعاوضة ثم استعمل في الاستيلاء .
( 3 ) رث الشئ رثاثة ورثوثة : بلى يقال فلان رث الهيئة أي باليها وخلقها .