أعوان الله على دينه ونشر طاعته بما كان من تحننك ( 1 ) مع خذلانك ، وقد شاورت في
الدعوة للرضا من آل محمد صلى الله عليه وآله وقد احتجبتها واحتجبها أبوك من قبلك ( 2 ) وقديما
ادعيتم ما ليس لكم وبسطتم آمالكم إلى ما لم يعطكم الله فاستهويتم وأضللتم وأنا محذرك ما
حذرك الله من نفسه ، فكتب إليه أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام : من موسى بن عبد الله
ابن جعفر وعلى مشتركين في التذلل لله وطاعته ، إلى يحيى بن عبد الله بن الحسن اما بعد فانى
أحذرك الله ونفسي وأعلمك اليم عذابه وشديد عقابه ، وتكامل نقماته ، وأوصيك ونفسي
بتقوى الله فإنها زين الكلام ، وتثبيت النعم اتاني كتابك تذكر فيه انى مدع وأبى من
قبل وما سمعت ذلك منى و ( ستكتب شهادتهم ويسألون )
21 - في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى هشام بن سالم عن الصادق
عليه السلام حديث طويل وفى آخره قال هشام : قلت : فهل يكون الإمامة في الآخرين
بعد الحسن والحسين ؟ قال : لا انما هي جارية في عقب الحسين عليه السلام كما قال الله عز وجل :
وجعلها كلمة باقية في عقبه ثم هي جارية في الأعقاب وأعقاب الأعقاب إلى يوم القيامة .
22 - وباسناده إلى محمد بن قيس عن ثابت الثمالي عن علي بن الحسين بن علي
ابن أبي طالب عليهم السلام أنه قال : فينا نزلت هذه الآية : ( وجعلها كلمة باقية في عقبه )
والإمامة في عقب الحسين عليه السلام إلى يوم القيامة ، والحديث طويل أخذنا منه
موضع الحاجة .
23 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله
هامش
( 1 ) أي ترحمك على واشفاقك من قتلى مع خذلانك وعدم نصرتك لي قاله المجلسي ( ره )
( 2 ) وقال ( ره ) هنا : لعل فيه حذفا وايصالا ان احتجبت بها والضمير للمشورة
كناية عما هو مقتضى المشورة من الإجابة إلى البيعة ، أو الضمير راجع إلى البيعة بقرينة
المقام والدعوة أي اجابتها أو المعنى شاورت الناس في الدعوة فاحتجبت عن مشاورتي ولم
تحضرها وصار ذلك سببا لتفرق الناس عنى ( واحتجبها أبوك ) أي عند دعوة محمد بن عبد الله
( انتهى ) وقصة محمد بن عبد الله مذكورة في أصول الكافي قبل هذا بحديث فراجع باب ما يفصل
به بين دعوى المحق والمبطل في أمر الإمامة ان شئت .