لان الولد موهوب للوالد في قول الله تعالى يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور مع أنه
المأخوذ بمؤنته صغيرا أو كبيرا والمنسوب إليه والمدعو له لقوله عز وجل : ( ادعوهم لآبائهم
هو أقسط عند الله ) وقول النبي صلى الله عليه وآله : أنت ومالك لأبيك ، وليس الوالدة كذلك ، لا تأخذ
من ماله الا باذنه أو بإذن الأب لأنه مأخوذ بنفقة الولد ولا تؤخذ المرأة بنفقة ولدها .
131 - في تهذيب الأحكام أحمد بن محمد بن عيسى إلى أن قال : وعنه عن محمد
ابن الحسين عن أبي الجوزاء عن الحسين بن علوان عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم
السلام قال : أتى النبي صلى الله عليه وآله رجل فقال : يا رسول ان أبى عمد إلى مملوك لي فاعتقه
كهيئة المضرة لي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنت ومالك من هبة الله لأبيك ، أنت سهم من
كنانته ( يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ويجعل من يشاء عقيما ) جازت عتاقة
أبيك يتناول والدك من مالك وبدنك . وليس لك أن تتناول من ماله ولا من بدنه شيئا
الا باذنه .
قال عز من قائل : ويجعل من يشاء عقيما .
132 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله قال أبو محمد الحسن
العسكري عليه السلام : سئل عبد الله بن صوريا رسول الله فقال : أخبرني عمن لا يولد له ومن
يولد له ؟ فقال صلى الله عليه وآله : إذا اصفرت النطفة لم يولد له أي إذا احمرت وكدرت ، وإذا
كانت صافية ولد له ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
133 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله عز وجل : وما كان لبشر ان يكلمه الله
الا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحى باذنه ما يشاء قال : وحى مشافهة
ووحي الهام ، وهو الذي يقع في القلب أو من وراء حجاب ، كما كلم الله نبيه صلى الله عليه وآله وكما
كلم الله عز وجل موسى عليه السلام من الناس ، أو يرسل رسولا فيوحى باذنه ما يشاء ، قال :
وحى مشافهة يعنى إلى الناس .
134 - في كتاب توحيد المفضل بن عمر المنقول عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام في
الرد على الدهرية قال عليه السلام بعد أن ذكر الله عز وجل والعجز عن أن يدرك : فان قالوا
ولم استتر ؟ قيل لهم ما يستتر بحيلة يخلص إليها كمن يحتجب عن الناس بالأبواب
و
تفسير نور الثقلين — صفحة 587
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٥٨٧