عنه في الدنيا فهو أكرم من أن يعود فيه وما عاقب عليه في الدنيا فهو أعدل من أن يثنى
على عبده .
101 - في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه من الأربعمأة باب
مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : توقوا الذنوب ، فما من نكبة ولا نقص رزق الا بذنب
حتى الخدش والكبوة ( 1 ) والمصيبة ، قال الله تعالى : ( فما أصابكم من مصيبة فبما
كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ) وأوفوا بالعهد إذا عاهدتم ، فما زالت نعمة ولا نضارة
عيش الا بذنوب اجترحوها ( 2 ) ان الله ليس بظلام للعبيد ، ولو أنهم استقبلوا ذلك
بالدعاء والإنابة لما نزلت ، ولو أنهم إذا نزلت بهم النقم وزالت عنهم النعم فزعوا إلى الله
عز وجل بصدق من نياتهم ولم ينهوا ولم يسرفوا لأصلح لهم كل فاسد ولرد عليهم
كل صالح .
102 - في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من أخبار هذه المجموعة
وباسناده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي كرامة المؤمن على الله أنه لم يجعل لأجله
وقتا حتى يهم ببائقة ( 3 ) فإذا هم ببائقة قبضه إليه .
103 - قال : وقال جعفر بن محمد عليهما السلام تجنبوا البوائق يمد لكم في الأعمار .
104 - في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن الفضيل
ابن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال : ما من نكبة تصيب العبد الا بذنب ، وما يعفو الله
عنه أكثر .
105 - عنه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي أسامة
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : تعوذوا بالله من سطوات الله بالليل والنهار ،
قال : قلت : وما سطوات الله ؟ قال : الاخذ على المعاصي .
106 - الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشا عن ابان عن الفضيل بن
هامش
( 1 ) كبا كبوا : انكب على وجهه والكبوة : المرة
( 2 ) نضارة العيش : حسنه ورونقه . واجترح الذنب : اكتسبه .
( 3 ) البائقة : الشر .