يعنى هذه الأمور والدين الذي تقدم ذكره ، وموالاة أمير المؤمنين عليه السلام فادع واستقم
كما أمرت .
47 - وفيه متصل بآخر الحديث الذي نقلناه عنه أولا أعنى قوله : ( ويهدى إليه من
ينيب ) ثم قال جل ذكره : ( فلذلك فادع واستقم كما أمرت ) يعنى إلى ولاية أمير المؤمنين
صلوات الله عليه .
قال عز من قائل : وقل آمنت بما انزل الله من كتاب .
48 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى مسلم بن خالد المكي عن جعفر
ابن محمد عن أبيه عليهما السلام قال : ما أنزل الله تبارك وتعالى كتابا ولا وحيا الا
بالعربية ، فكان يقع في مسامع الأنبياء عليهم السلام بألسنة قومهم ، وكان يقع في
مسامع نبينا صلى الله عليه وآله بالعربية ، فإذا كلم به قومه كلمهم بالعربية فيقع في مسامعهم بلسانهم
وكان أحد لا يخاطب رسول الله صلى الله عليه وآله بأي لسان خاطبه الا وقع في مسامعه بالعربية .
كل ذلك يترجم جبرئيل عليه السلام عنه تشريفا من الله عز وجل له صلى الله عليه وآله .
49 - في مجمع البيان : لا عدل بينكم وفى الحديث : ثلاث منجيات وثلاث
مهلكات ، فالمنجيات العدل في الرضا والغضب ، والقصد في الغنى والفقر ، وخشية
الله في السر والعلانية ، والمهلكات شح مطاع ( 1 ) وهوى متبع ، واعجاب المرء
بنفسه .
50 - في تفسير علي بن إبراهيم ثم قال عز وجل : الله الذي أنزل الكتاب بالحق
والميزان قال : الميزان أمير المؤمنين صلوات الله عليه . والدليل على ذلك قوله
عز وجل في سورة الرحمن : ( والسماء رفعها ووضع الميزان ) قال : يعنى الإمام عليه السلام
51 - في أصول الكافي محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن الحسين بن
عبد الرحمن عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت : الله لطيف
هامش
( 1 ) الشح : البخل مع حرص . قال بعض العارفين : الشح في نفس الانسان ليس بمذموم
لأنه طبيعة خلقها الله تعالى في النفوس كالشهوة والحرص للابتلاء ولمصلحة عمارة العالم وانما
المذموم ان يستولى سلطانه على القلب فيطاع ( انتهى ) وكأن هذا هو المراد من هذا الحديث