24 - وخطبة أخرى يقول عليه السلام ، فيها : حد الأشياء كلها عند خلقه إياها إبانة
لها من شبهه وأبانه له من شبهها .
25 - وخطبة أخرى يقول عليه السلام فيها : ولا يخطر ببال أولى الرويات خاطرة
من تقدير جلال عزته لبعده من أن يكون في قوى المحدودين لأنه خلاف خلقه .
فلا شبه له في المخلوقين ، وانما يشبه الشئ في بعديله ، فاما ما لا عديل له فكيف يشبه
بغير مثاله .
26 - وباسناده إلى طاهر بن حاتم بن ماهويه قال : كتبت إلى الطيب يعنى أبا الحسن
عليه السلام : ما الذي لا يجتزى في معرفة الخالق بدونه ؟ فكتب ليس كمثله شئ لم يزل سميعا
وعليما وبصيرا وهو الفعال لما يريد .
27 - وباسناده إلى أبى عبد الرحمن بن أبي نجران قال : سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام
عن التوحيد ، فقلت : أتوهم شيئا ؟ فقال : نعم غير معقول ولا محدود ، فما وقع وهمك
عليه من شئ فهو خلافه لا يشبهه شئ ولا تدركه الأوهام ، كيف تدركه الأوهام
وهو خلاف ما يعقل وخلاف ما يتصور في الأوهام ، انما يتوهم شئ غير معقول
ولا محدود .
28 - وباسناده إلى محمد بن عيسى بن عبيد أنه قال : قال الرضا عليه السلام : للناس في
التوحيد ثلاثة مذاهب : نفى وتشبيه واثبات بغير تشبيه ، فمذهب النفي لا يجوز ،
ومذهب التشبيه لا يجوز ، لان الله تعالى لا يشبهه شئ ، والسبيل في الطريق الثالثة
اثبات بلا تشبيه .
29 - وباسناده إلى الحسين بن سعيد قال : سئل أبو جعفر عليه السلام : يجوز أن يقال
لله انه شئ ؟ فقال : نعم تخرجه عن الحدين حد التشبيه وحد التعطيل .
30 - في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار في التوحيد
حديث طويل يقول فيه عليه السلام : وقلنا إنه سميع لا يخفى عليه أصوات خلقه ما بين العرش
إلى الثرى من الذرة إلى أكبر منها في برها وبحرها ولا يشتبه عليه لغاتها ، فقلنا عند
تفسير نور الثقلين — صفحة 561
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٥٦١