التقية ، فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم .
54 - في أمالي الصدوق رحمه الله باسناده إلى عبد الله بن وهب بن زهير قال : وفد
العلا بن الحضرمي على النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله إن لي أهل بيت أحسن إليهم فيسيئون
وأصلهم فيقطعون ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( إدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه
عداوة كأنه ولى حميم ) فقال العلاء بن الحضرمي : إني قد قلت شعرا هو أحسن من هذا
قال : وما قلت ؟ فأنشده :
وحى ذوي الأضغان تسب قلوبهم * تحيتك العظمى فقد يرفع النغل ( 1 )
فان أظهروا خيرا فجاز بمثله * وإن خنسوا عنك الحديث فلا تسل ( 2 )
فان الذي يؤذيك منه سماعه * فان الذي قالوا وراءك لم يقل
فقال النبي صلى الله عليه وآله : إن من الشعر لحكما ، وإن من البيان لسحرا ، وإن شعرك
لحسن ، وإن كتاب الله أحسن .
55 - في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه من الأربعمأة باب
مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : صافح عدوك وإن كره فإنه مما أمر الله به عباده يقول
( ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم * وما يلقيها إلا الذين
صبروا وما يلقيها إلا ذو حظ عظيم ) ما تكافى عدوك بشئ أشد من أن تطيع الله فيه ،
وحسبك أن ترى عدوك يعمل بمعاصي الله .
56 - في مجمع البيان وروى عن أبي عبد الله عليه السلام : وما يلقيها إلا كل ذي حظ
عظيم .
57 - في تفسير علي بن إبراهيم : واما ينزغنك من الشيطان نزغ أي عرض
لقلبك نزغ ( 3 ) من الشيطان فاستعذ بالله والمخاطبة لرسول الله والمعنى للناس ( 4 )
هامش
( 1 ) الأضغان جمع الضغن : الحقد . والنغل - محركة - ، الافساد بين القوم .
( 2 ) خنس عنه : رجع وتنحى .
( 3 ) النزغ : الاغراء والافساد ونزغ الشيطان : وساوسه ونخسه في القلب بما يسول
للانسان من المعاصي .
( 4 ) وقد مر نظير ذلك كثيرا فهو من باب إياك أعني واسمعي يا جارة كما ورد في أحاديث
عديدة ان القرآن نزل بإياك أعني واسمعي يا جارة .