في ضحضاح ( 1 ) من نار عليه نعلان من نار وشراكان من نار يغلى منها دماغه كما يغلى
المرجل ( 2 ) ما يرى أن في النار أحدا أشد عذابا منه ، وما في النار أحد أهون
عذابا منه .
48 - في كتاب التوحيد حديث طويل عن أمير المؤمنين عليه السلام يقول فيه وقد
سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات : وأما قوله عز وجل : فأولئك يدخلون الجنة
يرزقون فيها بغير حساب فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : قال الله عز وجل : لقد خفت
كرامتي - أو قال : مودتي - لمن يراقبني ويتحاب بجلالي ان وجوههم يوم القيمة من نور
على منابر من نور عليهم ثياب خضر ، قيل من هم يا رسول الله ؟ قال : قوم ليسوا أنبياء
ولا شهداء ، ولكنهم تحابوا بجلال الله ويدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب نسأل
الله أن يجعلنا منهم برحمته .
49 - في كتاب معاني الأخبار حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي
عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قيل له : ان أبا الخطاب يذكر عنك
انك قلت له : إذا عرفت الحق فاعمل ما شئت ، قال : لعن الله أبا الخطاب ، والله ما قلت
هكذا ، ولكني قلت : إذا عرفت الحق فاعمل ما شئت من خير يقبل منك ان الله عز وجل
يقول : من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة .
50 - في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام : المفوض أمره إلى الله في راحة
الأبد ، والعيش الدائم الرغد ( 3 ) والمفوض حقا هو الفاني عن كل همة دون الله
تعالى ، كما قال أمير المؤمنين علي عليه السلام : رضيت بما قسم الله لي ، وفوضت أمرى
إلى خالقي كما أحسن الله فيما مضى كذلك يحسن فيما بقي ، قال الله عز وجل في
المؤمن من آل فرعون : وأفوض أمرى إلى الله ان الله بصير بالعباد فوقاه الله سيئات
هامش
( 1 ) الضحضاح في الأصل ماء رقيق على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين فاستعير للنار ( عن
هامش بعض النسخ ) .
( 2 ) المرجل - بالكسر : القدر من النحاس .
( 3 ) عيشة رغد : واسعة طيبة .