الا وفيها ملك موكل بها يأتي الله كل يوم بعملها ، والله أعلم بها ، وما منهم أحد الا
ويتقرب كل يوم إلى الله بولايتنا أهل البيت ويستغفر لمحبنا ويلعن أعدائنا ، ويسال الله
عز وجل أن يرسل عليهم العذاب إرسالا ، وقوله : ( الذين يحملون العرش ) يعنى
رسول الله صلى الله عليه وآله والأوصياء من بعده يحملون علم الله ( ومن حوله ) يعنى الملائكة
( يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا ) يعنى شيعة آل محمد ( ربنا وسعت كل
شئ رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا ) من ولاية فلان وفلان وبنى أمية ( واتبعوا سبيلك )
أي ولاية ولى الله ( وقهم عذاب الجحيم ) إلى قوله ( الحكيم ) يعنى من تولى عليا عليه السلام ،
فذلك صلاحهم ( وقهم السيئات ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته ) يعنى يوم القيامة
( وذلك هو الفوز العظيم ) لمن نجاه الله من هؤلاء يعنى ولاية فلان وفلان وفلان .
14 - في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض
أصحابنا رفعه قال : إن الله عز وجل أعطى التائبين ثلاث خصال لو أعطى خصلة منها
جميع أهل السماوات والأرض لنجوا بها ، قوله : ( الذين يحملون العرش ومن حوله
يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما فاغفر
للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم * ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم
ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم انك أنت العزيز الحكيم * وقهم السيئات
ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم ) والحديث طويل أخذنا
منه موضع الحاجة .
15 - في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن عيسى عن حريز عن محمد
ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : الصلاة على المستضعف والذي لا يعرف
الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله والدعاء للمؤمنين والمؤمنات يقول : ربنا اغفر للذين تابوا
واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم إلى آخر الآيتين .
16 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن الفضيل بن
يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا صليت على المؤمن فادع له واجتهد له في الدعاء ، وإن كان
واقفا مستضعفا فكبر وقل : اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم .
تفسير نور الثقلين — صفحة 512
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٥١٢