حقنا واشتروا به الإماء وتزوجوا به النساء ، الا وانا قد جعلنا شيعتنا من ذلك في حل
لتطيب مواليدهم .
142 - في كتاب التوحيد حديث طويل عن أمير المؤمنين عليه السلام يقول فيه وقد سئله
رجل عما اشتبه عليه من الآيات فأما قوله عز وجل : ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة )
فان ذلك في موضع ينتهى فيه أولياء الله عز وجل بعدما يفرغ من الحساب إلى نهر يسمى
الحيوان ، فيغتسلون فيه ويشربون منه ، فتنضر وجوههم اشراقا ، فيذهب عنهم كل
قذى ووعث ( 1 ) ثم يؤمرون بدخول الجنة ، فمن هذا المقام ينظرون إلى ربهم كيف
يثيبهم ومنه يدخلون الجنة فذلك قوله عز وجل في تسليم الملائكة عليهم : سلام عليكم
طبتم فادخلوها خالدين فعند ذلك أيقنوا بدخول الجنة والنظر إلى ما وعدهم ، فذلك
قوله : ( إلى ربها ناظرة ) وانما يعنى بالنظر إليه بالنظر إلى ثوابه تبارك وتعالى .
143 - في الكافي سهل بن زياد قال : روى أصحابنا إن حد القبر إلى
الترقوة وقال بعضهم إلى الثدي ، وقال بعضهم قامة الرجل حتى يمد الثوب على رأس
من في القبر وأما اللحد فبقدر ما يمكن فيه الجلوس ، قال : ولما حضر علي بن الحسين
عليهما السلام الوفاة أغمي عليه فبقي ساعة ثم رفع عنه الثوب ثم قال : الحمد لله الذي
أورثنا الجنة نتبوأ منها حيث نشاء فنعم اجر العاملين ، ثم قال : احفروا لي وأبلغوا
إلى الرشح ثم مد الثوب عليه فمات عليه السلام .
144 - في تفسير علي بن إبراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في
قوله : ( الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ منها حيث نشاء ) يعنى أرض الجنة
145 - حدثني أبي قال : حدثنا إسماعيل بن همام عن أبي الحسن عليه السلام قال :
لما حضر علي بن الحسين عليه السلام الوفاة أغمي عليه ثلاث مرات ، فقال في المرة الأخيرة :
( الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين )
ثم مات عليه السلام .
هامش
( 1 ) القذى : ما يقع في العين وفى الشراب من تبنة أو غيرها . والوعث : الهزال ثم
أستعير لكل أمر شاق من تعب أو اثم .