في قبض الأرواح أجابت الروح النفس ، وان أذن الله في رد الروح أجابت النفس
الروح ، وهو قوله سبحانه : ( الله يتوفى الأنفس حين موتها ) الآية فمهما رأت في ملكوت
السماء والأرض فهو مما يخيله الشيطان ولا تأويل له .
57 - في أصول الكافي حديث طويل عن أبي عبد الله عليه السلام يقول فيه عليه السلام :
لا والله ما مات أبو الدوانيق الا أن يكون مات موت النوم ، يقول ذلك مخاطبا لمن
أخبره أنه مات .
58 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أوى
أحدكم إلى فراشه فليقل : اللهم إني احتسبت نفسي عندك فاحتسبها في محل رضوانك
ومغفرتك ، فان رددتها إلى بدني فارددها مؤمنة عارفة بحق أوليائك حتى تتوفاها
على ذلك .
59 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه رفعه قال : تقول
إذا أردت النوم : اللهم ان أمسكت بنفسي فارحمها وان أرسلتها فاحفظها .
60 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي -
جعفر عليه السلام قال إذا قمت بالليل من منامك فقل : الحمد لله الذي رد على روحي لأحمده
وأعبده .
61 - في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمرو بن أبي
المقدام عن أبي عبد الله عن أبي جعفر عليهما السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : والله
ما من عبد من شيعتنا ينام الا أصعد الله روحه إلى السماء ، فيبارك عليها وإن كان قد أتى
عليها أجلها جعلها في كنوز من رحمته ، وفى رياض جنته ، وفى ظل عرشه ، وإن كان
أجلها متأخرا بعث بها مع أمنته من الملائكة ليردوها إلى الجسد الذي خرجت منه
لتسكن فيه . والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
62 - في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه من الأربعمأة باب
مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : لا ينام المسلم وهو جنب ، لا ينام الا على طهور فإن لم
يجد الماء فليتيمم بالصعيد ، فان روح المؤمن ترفع إلى الله تعالى فيقبلها ويبارك عليها ،
تفسير نور الثقلين — صفحة 488
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٤٨٨