41 - في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن حريز
عن زرارة والفضيل عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل : ( ان الصلاة كانت على المؤمنين
كتابا موقوتا ) يعنى مفروضا وليس يعنى وقت فوتها ، إذا جاز ذلك الوقت ثم صلاها لم
يكن صلاته هذه مؤداة ، ولو كان ذلك كذلك لهلك سليمان بن داود عليه السلام حين صلاها
لغير وقتها ولكنه متى ما ذكرها صلاها ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
42 - في كتاب علل الشرايع حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال : حدثنا
الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن موسى بن بكر
عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل : ( كتابا موقوتا ) قال : موجبا ، انما
يعنى بذلك وجوبها على المؤمنين ، ولو كانت كما يقولون لهلك سليمان بن داود حين
أخر الصلاة حتى توارت بالحجاب ، لأنه لو صلاها قبل أن تغيبت ، كان وقتا وليس
صلاة أطول وقتا من العصر .
43 - في من لا يحضره الفقيه روى عن الصادق عليه السلام أنه قال : إن سليمان بن
داود عرض عليه ذات يوم بالعشى الخيل فاشتغل بالنظر إليها حتى توارت الشمس بالحجاب
فقال للملائكة : ردوا الشمس على حتى اصلى صلاتي في وقتها ، فردوها فقام فمسح ساقيه
وعنقه وأمر أصحابه الذين فاتتهم الصلاة معه بمثل ذلك ، وكان ذلك وضوءهم للصلاة
ثم قام فصلى ، فلما فرغ غابت الشمس وطلعت النجوم ، وذلك قول الله عز وجل :
ووهبنا لداود سليمان نعم العبد انه أواب إذ عرض عليه بالعشى الصافنات الجياد
فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربى حتى توارت بالحجاب ردوها على فطفق
مسحا بالسوق والأعناق .
44 - في مجمع البيان وقيل إن هذه الخيل كانت شغلته عن صلاة العصر حتى
فات وقتها عن علي عليه السلام وفى رواية أصحابنا أنه فاته أول الوقت .
45 - قال ابن عباس سألت عليا عن الآية هذه فقال : ما بلغك فيها يا ابن عباس ؟
قلت له : سمعت كعبا يقول : اشتغل سليمان عليه السلام بعرض الأفراس حتى فاتته الصلاة
( فقال ردوها على ) يعنى الأفراس وكانت أربعة عشر فأمر بضرب سوقها وأعناقها بالسيف
تفسير نور الثقلين — صفحة 454
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٤٥٤