كيف وأنت الحكم العدل الذي لا تجور ؟ قال : لأنهم لم يعاجلوك الكبر ( 1 ) وتزوج
داود عليه السلام بامرأة أوريا بعد ذلك ، فولد له منها سليمان عليه السلام ثم قال عز وجل : ( فغفرنا له
ذلك وان له عندنا لزلفى وحسن مآب ) . ( 2 )
25 - وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : وظن داود أي علم
وأناب أي تاب ، وذكر أن داود كتب إلى صاحبه : ان لا تقدم أوريا بين يدي التابوت ورده
فقدم أوريا إلى أهله ومكث ثمانية أيام ثم مات .
26 - في كتاب المناقب لابن شهرآشوب عن زين العابدين عليه السلام حديث طويل
وقد كتب بتمامه عند قوله تعالى : ( وان يونس لمن المرسلين ) وفيه ان حوت يونس عليه السلام
قال له : ان الله تعالى لم يبعث نبيا من آدم إلى أن صار جدك محمد صلى الله عليه وآله الا وقد عرض
عليه ولايتكم أهل البيت ، فمن قبلها من الأنبياء سلم وتخلص ومن توقف عنها
وتتعتع في حملها لقى ما لقى آدم من المصيبة ، وما لقى نوح من الغرق ، وما لقى إبراهيم
من النار وما لقى يوسف من الجب ، وما لقى أيوب من البلاء ، وما لقى داود من الخطيئة
إلى أن بعث الله يونس .
27 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن القاسم بن محمد عن سليمان
ابن داود المنقري عن حماد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن لقمان وحكمته التي
ذكرها الله عز وجل ، فقال : أما والله ما أوتى الحكمة بحسب ولا مال ولا أهل
ولا بسط في جسم ولا جمال ، وذكر حديثا طويلا ذكرناه بتمامه في لقمان وفيه يقول
عليه السلام : وان الله تبارك وتعالى أمر طوايف من الملائكة حين انتصف النهار وهدأت
العيون بالقائلة ( 3 ) فنادوا لقمان حيث يسمع ولا يراهم فقالوا : يا لقمان هل لك أن
هامش
( 1 ) كذا في الأصل وفى نسخة ( لم يعاجلوك البكرة ) وفى المصدر ( لم بعالجوك بالتكير )
وفى نسخة البحار ( لم يعاجلوك النكير ) .
( 2 ) قال المجلسي ( ره ) : اعلم أن هذا الخبر محمول على التقية لموافقته لما روته العامة
في ذلك ( انتهى ) وقال المحشى : مع معارضته لرواية أبى الجارود الآتية وغيرها .
( 3 ) هدأت العيون : سكنت ، والقائلة : منتصف النهار .