67 - حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن محمد بن إسحاق عن أبي جعفر عليه السلام
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وذكر حديثا طويلا يذكر فيه حال المؤمن إذا دخل الجنة :
فإذا جلس المؤمن على سريره اهتز سريره فرحا ، فإذا استقرت بولي الله منازله في
الجنة استأذن عليه الملك الموكل بجنابه ليهنئه بكرامة الله إياه ، فيقول له خدام المؤمن
ووصفاؤه : مكانك فان ولى الله قد اتكى على أرائكه فزوجته الحوراء العيناء قد هيئت فاصبر
لولى الله حتى يفرغ من شغله ، قال : فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمتها تمشى مقبلة
وحولها وصفائها تحجبنها ، عليها سبعون حلة منسوجة بالياقوت واللؤلؤ والزبرجد صبغن
بمسك وعنبر ، وعلى رأسها تاج الكرامة ، وفى رجلها نعلان من ذهب مكللان بالياقوت
واللؤلؤ ، شراكهما ياقوت أحمر ، فإذا دنت من ولى الله وهم يقوم إليها شوقا تقول له :
يا ولى الله ليس هذا يوم تعب ولا نصب ، لا تقم ، انا لك وأنت لي ، فيعتنقان قدر خمسمأة عام
من أعوام الدنيا لا يملها ولا تمله ، قال : فينظر إلى عنقها فإذا عليها قلادة من قضيب ياقوت
أحمر ، وسطها لوح مكتوب : أنت يا ولى الله حبيبي وانا الحوراء حبيبتك إليك
تتأهب نفسي والى تتأهب نفسك ، ثم يبعث الله ألف ملك يهنونه بالجنة ويزوجونه
بالحوراء .
68 - في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن محمد بن
إسحاق المدني عن أبي جعفر عليه السلام قال : سأل رسول الله صلى الله عليه وآله ، ونقل عنه صلى الله عليه وآله
حديثا طويلا يقول فيه حاكيا حال أهل الجنة : والمؤمن ساعة مع الحوراء ، وساعة
مع الادمية ، وساعة يخلو بنفسه على الأرائك متكئا ينظر بعض المؤمنين إلى بعض .
69 - في تفسير علي بن إبراهيم وقال علي بن إبراهيم رحمه الله في قوله عز وجل :
سلام قولا من رب رحيم قال : السلام منه هو الأمان ، وقوله : وامتازوا اليوم أيها
المجرمون قال : إذا جمع الله الخلق يوم القيامة بقوا قياما على أقدامهم حتى يلجمهم العرق
فينادون : يا رب حاسبنا ولو إلى النار ، قال : فيبعث الله عز وجل رياحا فتضرب بينهم
وينادى مناد : ( امتازوا اليوم أيها المجرمون ) فيميز بينهم فصار المجرمون في النار ومن
كان في قلبه الايمان صار إلى الجنة .
تفسير نور الثقلين — صفحة 390
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٣٩٠