سعد بن أبي عروة عن قتادة عن الحسن البصري ان رسول الله صلى الله عليه وآله : تزوج امرأة من
بنى عامر بن صعصعة فقال لها سناة ( 1 ) وكانت من أجمل أهل زمانها ، فلما نظرت
إليها عائشة وحفصة قالتا : لتغلبنا هذه على رسول الله صلى الله عليه وآله بجمالها ، فقالتا لها : لا يرى
منك رسول الله صلى الله عليه وآله حرصا ، فلما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله تناولها بيده فقالت :
أعوذ بالله فانقبضت يد رسول الله عنها فطلقها وألحقها بأهلها ، وتزوج رسول الله صلى الله عليه وآله
امرأة من كندة بنت أبي الجون فلما مات إبراهيم ابن رسول الله ابن مارية القبطية
قالت : لو كان نبيا ما مات ابنه فألحقها رسول الله صلى الله عليه وآله بأهلها قبل أن يدخل بها ، فلما
قبض رسول الله وولى الناس أبو بكر أتته العامرية والكندية وقد خطبتا فاجتمع أبو بكر
وعمر وقالا لهما : اختارا ان شئتما الحجاب وان شئتما الباه ، فاختارتا الباه فتزوجتا
فجذم أحد الزوجين وجن الاخر ، قال عمر بن أذينة : فحدثت بهذا الحديث زرارة
والفضيل فرويا عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : ما نهى عز وجل عن شئ الا وقد عصى
فيه حتى لقد نكحوا أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله من بعده ، وذكر هاتين العامرية والكندية ،
ثم قال أبو جعفر عليه السلام : لو سألتم عن رجل تزوج امرأة فطلقها قبل ان يدخل بها أتحل
لابنه ؟ لقالوا : لا ، فرسول الله صلى الله عليه وآله أعظم حرمة من آبائهم .
209 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن موسى بن بكر
عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام نحوه ، وقال في حديثه : وهم يستحلون أن
يتزوجوا أمهاتهم ان كانوا مؤمنين ، وان أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله في الحرمة مثل أمهاتهم .
210 - في كتاب المناقب لابن شهرآشوب ان عليا عليه السلام توفى عن أربع
نسوة : امامة وأمها زينب بنت النبي صلى الله عليه وآله ، وأسماء بنت عميس ، وليلى التميمية ، وأم
البنين الكلابية ، ولم يتزوجن بعده ، وخطب المغيرة بن نوفل امامة ثم أبو الهياج
ابن أبي سفيان بن الحرث فروت عن علي عليه السلام انه لا يجوز لأزواج النبي والوصي
عليهما السلام ان يتزوجن بغيره بعده ، فلم تتزوج امرأة ولا أم ولد بهذه الرواية .
211 - في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل
هامش
( 1 ) كذا في النسخ وفى المصدر ( سنى ) بدل ( سناة ) .