يا رسول الله هل لك في حاجة فقد وهبت نفسي لك ؟ فقالت لها عائشة : قبحك الله ما أنهمك
للرجال ! فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : مه يا عائشة فإنها رغبت في رسول الله إذ زهدتن فيه ، ثم قال :
رحمك الله رحمكم يا معاشر الأنصار ينصرني رجالكم وترغب في نساؤكم ارجعي رحمك الله
فانى انتظر أمر الله عز وجل ، فأنزل الله عز وجل : ( وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها
للنبي ان أراد ان يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين ) فلا تحل الهبة الا
لرسول الله صلى الله عليه وآله .
186 - في كتاب الخصال عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام
قال : تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخمس عشرة امرأة ، ودخل بثلاثة منهن ، وقبض
عن تسع ، فاما اللتان لم يدخل بهما فعمرة والشنبا ( 1 ) واما الثلاث اللاتي
دخل بهن فأولهن خديجة إلى قوله : ( والتي وهبت نفسها للنبي ) خولة بنت حكيم
السلمى ، وقد تقدم هذا الحديث بتمامه في هذه السورة .
187 - في مجمع البيان وقيل : إنها لما وهبت نفسها للنبي قالت عائشة : ما
بال النساء يبذلن أنفسهن بلا مهر ؟ فنزلت الآية ، فقالت عائشة : ما أرى الله تعالى
الا يسارع في هواك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : وانك ان أطعت الله سارع في هواك .
188 - واختلف في أنه هل كنت عند النبي امرأة وهبت نفسها له أم لا ؟ فقيل إنه
لم تكن ، وقيل : بل كانت إلى قوله : وقيل هي امرأة من بنى أسد يقال لها أم شريك
بنت جابر عن علي بن الحسين عليهما السلام .
189 - في كتاب الخصال في الحديث المتقدم عن الصادق عليه السلام وكان له
سريتان يقسم لها مع أزواجه مارية القبطية وريحانة الخندفية .
190 - في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن يحيى عن أحمد بن
محمد جميعا عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت :
أرأيت قوله : ترجى من تشاء منهن وتؤوى إليك من تشاء قال : من آوى فقد نكح
ومن أرجى فلم ينكح ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة هنا .
هامش
( 1 ) قد مر اختلاف النسخ في اللفظة .