كان لهم الخيرة من أمرهم سبحان الله وتعالى عما يشركون ) وقال عز وجل :
وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من
أمرهم .
123 - في كتاب في كتاب التوحيد باسناده إلى الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين
عليه السلام لرجل : ان كنت لا تطيع خالقك فلا تأكل رزقه ، وان كنت واليت عدوه فأخرج
من ملكه ، وان كنت غير قانع برضاه وقدره فاطلب ربا سواه .
124 - وباسناده إلى الحسين بن خالد عن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه
عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : قال الله جل جلاله :
من لم يرض بقضائي ولم يؤمن بقدري فليلتمس الها غيري .
125 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : في كل قضاء الله عز وجل خيرة للمؤمن .
126 د - وباسناده إلى سليمان بن خالد عن أبي عبد الله الصادق عن أبيه عن جده
عليهم السلام قال : ضحك رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم حتى بدت نواجذه ( 1 ) ثم قال :
الا تسألوني مما ضحكت ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : عجبت للمرء المسلم انه
ليس من قضاء يقضيه الله الا كان خيرا له في عاقبة أمره .
127 - في تفسير علي بن إبراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام
في قوله عز وجل : ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم
الخيرة من أمرهم ) وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله خطب على زيد بن حارثة زينب بنت جحش
الأسدية من بنى أسد بن خزيمة ، وهي بنت عمة النبي صلى الله عليه وآله فقالت : يا رسول الله حتى
أؤامر نفسي فأنظر ، فأنزل الله عز وجل : ( ما كان لمؤمن ولا مؤمنة ) الآية فقالت :
يا رسول الله أمرى بيدك فزوجها إياه فمكثت عند زيد ما شاء الله ، ثم إنهما تشاجرا في
شئ إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فنظر إليها رسول الله فأعجبته فقال زيد : يا رسول الله تأذن لي في
طلاقها فان فيها كبرا وانها لتؤذيني بلسانها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اتق الله وامسك
عليك زوجك وأحسن إليها ، ثم إن زيدا طلقها وانقضت عدتها فأنزل الله عز وجل
هامش
( 1 ) النواجذ - جمع الناجذ - : وهي أفصى الأضراس وهي أربعة وهي أضراس الحلم
لأنها تنبت بعد البلوغ وكمال العقل .