قواه ( 1 ) إلى أن قال عليه السلام : وكذلك لو كان انما يصير إلى النوم ، بالتفكر في حاجته
إلى راحة البدن واجمام قواه كان عيسى أن يتثاقل عن ذلك فيدفعه حتى ينهك
بدنه ( 2 ) .
35 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى يعقوب بن شعيب قال : سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : في بني آدم ثلاثمأة وستين عرقا ثمانون ومأة
متحركة وثمانون ومأة ساكنة ، فلو سكن المتحرك لم ينم ، أو تحرك الساكن لم ينم ،
فكان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أصبح قال : الحمد لله رب العالمين كثيرا على كل حال
ثلاثمأة وستين مرة . وإذا أمسى قال مثل ذلك .
36 - في كتاب كمال الدين وتمام النعمة حديث طويل يقول فيه الحسن بن علي
عليهما السلام مجيبا للخضر عليه السلام بأمر أبيه أمير المؤمنين صلوات الله عليه وقد سأله
عن مسائل : أما ما سألت عنه من أمر الانسان إذا نام أين تذهب روحه فان روحه متعلقة
بالريح ، والريح متعلقة بالهواء إلى وقت ما يتحرك صاحبها لليقظة ، فان اذن الله
عز وجل برد تلك الروح على صاحبها جذبت تلك الروح الريح وجذبت تلك الريح
الهواء ، فرجعت الروح فأسكنت في بدن صاحبها ، وان لم يأذن الله عز وجل برد تلك
الروح على صاحبها جذب الهواء الريح فجذبت الريح الروح فلم ترد على صاحبها إلى
وقت ما يبعث .
37 - في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من خبر الشامي وما سأل
عنه أمير المؤمنين عليه السلام في جامع الكوفة حديث طويل وفيه : وسأله عن النوم على كم وجه
هو ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام صلوات الله عليه : النوم على أربعة أصناف : الأنبياء تنام على
أقفيتها مستقبلة وأعينها لا تنام متوقعة لوحى ربها عز وجل ، والمؤمنون ينامون على
هامش
( 1 ) الكرى : السهر . والجمام . الراحة .
( 2 ) نهكته الحمى : هزلته وجهدته ونهكه : غلبه . وفى البحار ( فيدمغه ) بدل
( فيدفعه ) ويحتمل التصحيف .