بهذا فارس والروم لاختطفتنا من أرضنا ولقلعت الكعبة حجرا حجرا فأنزل الله تبارك
وتعالى : ( وقالوا ان نتبع الهدى معك نتخطف من ارضنا أو لم نمكن لهم حرما آمنا
يجبى إليه ثمرات كل شئ ) إلى آخر الآية .
96 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله عز وجل : ( ويوم يناديهم فيقول ماذا
أجبتم المرسلين ) فان العامة قد رووا ان ذلك في القيامة ، واما الخاصة فإنه حدثني أبي
عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن عبد الحميد الطائي عن محمد بن مسلم
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن العبد إذا دخل قبره جاءه منكر وفزع منه يسأل عن النبي
صلى الله عليه وآله فيقال له : ماذا تقول في هذا الرجل الذي كان بين أظهركم ؟ فإن كان
مؤمنا قال : اشهد أنه رسول الله جاء بالحق فيقال له : ارقد رقدة لا حلم فيها ويتنحى عنه
الشيطان ، ويفسح له في قبره سبعة أذرع ، ويرى مكانه في الجنة قال : وإذا كان
كافرا قال : ما أدرى فيضرب ضربة يسمعها كل من خلق الله الا الانسان ، ويسلط
عليه الشيطان ، وله عينان من نحاس أو نار تلمعان كالبرق الخاطف فيقول له : انا
أخوك ويسلط عليه الحيات والعقارب ، ويظلم عليه قبره ثم يضغطه ضغطة يختلف أضلاعه
عليه ، ثم قال بأصابعه فشرجها ( 1 ) .
97 - قوله عز وجل : وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة قال :
يختار الله عز وجل الامام وليس لهم ان يختاروا .
98 - في أصول الكافي أبو القاسم بن العلا رحمه الله رفعه عن عبد العزيز بن
مسلم عن الرضا عليه السلام حديث طويل في فضل الامام وصفاته يقول فيه عليه السلام : هل يعرفون قدر
الإمامة ومحلها من الأمة فيجوز فيها اختيارهم إلى قوله عليه السلام : لقد راموا صعبا وقالوا
هامش
( 1 ) قال المجلسي ( ره ) في البحار : ( ثم قال بأصابعه ) القول هنا بمعنى الفعل أي
أدخل أصابعه بعضها في بعض لتوضيح اختلاف الأضلاع ، أي تدخل أضلاعه من جانب في أضلاعه
من جانب آخر وقوله ( شرجها ) في أكثر النسخ بالجيم ، قال الفيروزآبادي : الشرج : الفرقة
والمزج والجمع ونضد اللبن والتشريج : الخياطة المتباعدة . وتشرج اللحم بالشحم :
تداخل ( انتهى ) وفى بعض النسخ بالحاء المهملة أي أوضح وبين اختلاف الأضلاع .