تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير نور الثقلين — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
بهذا فارس والروم لاختطفتنا من أرضنا ولقلعت الكعبة حجرا حجرا فأنزل الله تبارك وتعالى : ( وقالوا ان نتبع الهدى معك نتخطف من ارضنا أو لم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شئ ) إلى آخر الآية . 96 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله عز وجل : ( ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين ) فان العامة قد رووا ان ذلك في القيامة ، واما الخاصة فإنه حدثني أبي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن عبد الحميد الطائي عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن العبد إذا دخل قبره جاءه منكر وفزع منه يسأل عن النبي صلى الله عليه وآله فيقال له : ماذا تقول في هذا الرجل الذي كان بين أظهركم ؟ فإن كان مؤمنا قال : اشهد أنه رسول الله جاء بالحق فيقال له : ارقد رقدة لا حلم فيها ويتنحى عنه الشيطان ، ويفسح له في قبره سبعة أذرع ، ويرى مكانه في الجنة قال : وإذا كان كافرا قال : ما أدرى فيضرب ضربة يسمعها كل من خلق الله الا الانسان ، ويسلط عليه الشيطان ، وله عينان من نحاس أو نار تلمعان كالبرق الخاطف فيقول له : انا أخوك ويسلط عليه الحيات والعقارب ، ويظلم عليه قبره ثم يضغطه ضغطة يختلف أضلاعه عليه ، ثم قال بأصابعه فشرجها ( 1 ) . 97 - قوله عز وجل : وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة قال : يختار الله عز وجل الامام وليس لهم ان يختاروا . 98 - في أصول الكافي أبو القاسم بن العلا رحمه الله رفعه عن عبد العزيز بن مسلم عن الرضا عليه السلام حديث طويل في فضل الامام وصفاته يقول فيه عليه السلام : هل يعرفون قدر الإمامة ومحلها من الأمة فيجوز فيها اختيارهم إلى قوله عليه السلام : لقد راموا صعبا وقالوا
هامش
( 1 ) قال المجلسي ( ره ) في البحار : ( ثم قال بأصابعه ) القول هنا بمعنى الفعل أي أدخل أصابعه بعضها في بعض لتوضيح اختلاف الأضلاع ، أي تدخل أضلاعه من جانب في أضلاعه من جانب آخر وقوله ( شرجها ) في أكثر النسخ بالجيم ، قال الفيروزآبادي : الشرج : الفرقة والمزج والجمع ونضد اللبن والتشريج : الخياطة المتباعدة . وتشرج اللحم بالشحم : تداخل ( انتهى ) وفى بعض النسخ بالحاء المهملة أي أوضح وبين اختلاف الأضلاع .
تفسير نور الثقلين — صفحة 136 | الشيخ الحويزي / السيد هاشم الرسولي المحلاتي