تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير نور الثقلين — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولا نبي بعد محمد ، فانى يتوب وهو في برزخ القيامة ، غرته الأماني وغره بالله الغرور ، وقد أشفى على جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدى القوم الظالمين ، وكذلك مثل القائم عليه السلام في غيبته وهربه واستتاره مثل موسى عليه السلام خائفا مستترا إلى أن يأذن الله في خروجه ، وطلب حقه وقتل أعدائه في قوله : ( اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير * الذين اخرجوا من ديارهم بغير حق ) وقد ضرب الحسين بن علي عليهما السلام مثلا في بني إسرائيل بذلتهم من أعدائهم . 8 - حدثني أبي عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لقى المنهال بن عمر علي بن الحسين عليهما السلام فقال له : كيف أصبحت يا ابن رسول - الله ؟ فقال : ويحك اما آن لك ان تعلم كيف أصبحت ؟ أصبحنا في قومنا مثل بني إسرائيل في آل فرعون ، يذبحون أبنائنا ويستحيون نسائنا ، وأصبح خير البرية بعد محمد صلى الله عليه وآله يلعن على المنابر ، وأصبح عدونا يعطى المال والشرف ، وأصبح من يحبنا محقورا منقوصا حقه ، وكذلك لم يزل المؤمنون ، وأصبحت العجم تعرف للعرب حقها بان محمدا كان منها ، وأصبحت العرب تعرف لقريش بأن محمدا صلى الله عليه وآله كان منها ، وأصبحت قريش تفتخر على العرب بان محمدا صلى الله عليه وآله كان منها ، وأصبحت العرب تفتخر على العجم بأن محمدا صلى الله عليه وآله كان منها ، وأصبحنا أهل البيت لا يعرف لنا حق فهكذا أصبحنا يا منهال . 9 - في مجمع البيان وقال سيد العابدين علي بن الحسين عليهما السلام : والذي بعث محمدا بالحق بشيرا ونذيرا ان الأبرار منا أهل البيت وشيعتهم بمنزلة موسى وشيعته وان عدونا وأشياعهم بمنزلة فرعون وأشياعه . 10 - في نهج البلاغة قال عليه السلام : لتعطفن الدنيا علينا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها ( 1 ) وتلا عقيب ذلك ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة
هامش
( 1 ) الشماس : مصدر شمس الفرس : إذا منع من ظهره : والضروس : الناقة السيئة الخلق تعض حالبها .