ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن يعنى بالقرآن .
265 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن علي بن
رئاب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال والله نحن السبيل الذي أمركم الله باتباعه . قوله : "
وجادلهم بالتي هي أحسن " قال : بالقرآن .
266 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) قال أبو محمد العسكري عليه السلام : ذكر
عند الصادق عليه السلام الجدال في الدين وان رسول الله صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام نهوا عنه
فقال الصادق عليه السلام : لم ينه مطلقا ولكنه نهى عن الجدال بغير التي هي أحسن
أما تسمعون قوله تعالى : " ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم
بالتي هي أحسن " فالجدال بالتي أحسن قد قرنه العلماء بالدين ، والجدال
بغير التي هي أحسن محرم حرمة الله على شيعتنا ، واما الجدال بالتي هي أحسن فهو
ما أمر الله تعالى به نبيه أن يجادل به من جحد البعث بعد الموت ، واحياؤه له ، فقال الله
حاكيا عنه : " وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيى العظام وهي رميم " فقال الله في
الرد عليه : " قل - يا محمد - يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم " والحديث
طويل أخذنا منه موضع الحاجة ، وستقف انشاء الله على تتمة لهذا الكلام في العنكبوت
عند قوله تعالى : " ولا تجادلوا أهل الكتاب " الآية .
267 - وروى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : نحن المجادلون في دين الله على لسان
سبعين نبيا .
268 - في تفسير علي بن إبراهيم ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال يوم أحد : من له
علم بعمى حمزة ؟ فقال الحارث بن الصمت ( 1 ) : أنا أعرف موضعه فجاء حتى وقف
على حمزة ، فكره أن يرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فيخبره ، فقال رسول الله
لأمير المؤمنين عليه السلام : يا علي أطلب عمك فجاء علي عليه السلام فوقف على حمزة فكره
أن يرجع إليه ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله حتى وقف عليه ، فلما رأى ما فعل به بكى ثم
هامش
( 1 ) وفى بعض الكتب " الحارث بن الصمة " .