نحن أهله ، فهذه التاسعة .
99 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا عبد الله بن
محمد عن داود وسليم بن سفيان عن ثعلبة عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في
قوله : " فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون " من المعنون بذلك ؟ فقال : نحن
والله ، فقلت : فأنتم المسؤولون ؟ قال : نعم ، قلت : ونحن السائلون ؟ قال : نعم ،
قلت : فعلينا ان نسألكم ؟ قال : نعم ، قلت : وعليكم أن تجيبونا ؟ قال : ذلك إلينا
ان شئنا فعلنا وان شئنا تركنا ، ثم قال : " هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب : ( 1 ) .
100 - في روضة الكافي حدثني علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن حفص
المؤذن عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في رسالة طويلة إلى أصحابه : واعلموا انه ليس من
علم الله ولا من أمره أن يأخذ أحد من خلق الله في دينه بهوى ولا رأى ولا مقايس ، فقد أنزل الله
القرآن وجعل فيه تبيان كل شئ ، وجعل للقرآن وتعلم القرآن أهلا لا يسمع أهل
علم القرآن الذين آتاهم الله علمه أن يأخذوا فيه بهوى ولا رأى ولا مقايس : أغناهم الله عن
ذلك بما اتاهم من علمه ، وخصهم به ووضعه عندهم كرامة من الله ، أكرمهم بها ، وهم
أهل الذكر الذين أمر الله هذه الأمة بسؤالهم وهم الذين من سألهم ، وقد سبق في علم الله
أن يصدقهم ويتبع أثرهم ، أرشدوه وأعطوه من علم القرآن ما يهتدى به إلى الله باذنه إلى
جميع سبل الحق ، وهم الذين لا يرغب عنهم وعن مسألتهم وعن علمه الذين أكرمهم الله به
وجعله عندهم الا من سبق عليه في علم الله الشقاء في أصل الخلق تحت الأظلة ، فأولئك
الذين يرغبون عن سؤال أهل الذكر ، والذين آتاهم الله علم القرآن ووضعه عندهم ،
وأمر بسؤالهم ، وأولئك الذين يأخذون بأهوائهم ومقاييسهم حتى دخلهم الشيطان ، لأنهم
جعلوا أهل الأيمان في علم القرآن عند الله كافرين ، وجعلوا أهل الضلالة في علم القرآن
عند الله مؤمنين ، وحتى جعلوا ما أحل الله في كثير من الأمر حراما ، وجعلوا ما حرم الله
هامش
( 1 ) " في بصائر الدرجات محمد بن الحسن عن أبي داود عن سليمان بن سعيد عن ثعلبة عن منصور
عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) : قول الله تبارك وتعالى : " فاسئلوا " وذكر مثل ما في تفسير علي بن
إبراهيم منه عفى عنه " ( عن هامش بعض النسخ ) .