انهم كانوا كاذبين * انما قولنا لشئ إذا أردناه أن نقول له كن فيكون " .
82 - عن الفضيل قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : [ أعلمني ] آية كتابك ، قال :
اكتب بعلامة كذا وكذا ، وقل آية ( 1 ) من القرآن ، قلت لفضيل : وما تلك الآية ؟
قال : ما حدثت أحدا بها غير بريد ، قال زرارة : أنا أحدثك بها : " وأقسموا بالله
جهد ايمانهم " إلى آخر الآية : قال : فسكت الفضيل ولم يقل لا ولا نعم .
83 - في روضة الكافي سهل عن محمد عن أبيه عن أبي بصير قال : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام قوله : تبارك وتعالى : " وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت
بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون " قال : فقال لي : يا أبا بصير ما تقول
في هذه الآية ؟ قال : قلت : ان المشركين يزعمون ويحلفون لرسول الله : صلى الله عليه وآله ان الله لا يبعث
الموتى ، قال : فقال : تبا لمن قال هذا ، سلهم هل كان المشركون يحلفون بالله أم
باللات والعزى ؟ قال : قلت : جعلت فداك فأوجدنيه ، قال : فقال : يا أبا بصير لو قد
قام قائمنا بعث الله قوما من شيعتنا قباع سيوفهم ( 2 ) على عواتقهم فيبلغ ذلك قوما من
شيعتنا لم يموتوا فيقولون بعث فلان وفلان من قبورهم وهم مع القائم ، فيبلغ ذلك قوما
من عدونا فيقولون يا معشر الشيعة ما أكذبتم هذه دولتكم وأنتم تقولون فيها الكذب لا والله ما عاش هؤلاء ولا يعيشون إلى يوم القيمة ، قال : فحكى الله قولهم فقال :
وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت " .
84 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : " وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله
من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون " فإنه حدثني أبي عن بعض
رجاله رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : ما يقول الناس فيها ؟ قال : يقولون نزلت في
الكفار ، قال : إن الكفار لا يحلفون بالله وانما نزلت في قوم من أمة محمد صلى الله عليه وآله قيل
لهم : ترجعون بعد الموت قبل القيامة ؟ فيحلفون انهم لا يرجعون ، فرد الله عليهم فقال :
ليبين لهم الذي يختلفون فيه وليعلم الذين كفروا انهم كانوا كاذبين
هامش
( 1 ) وفى المنقول عن نسخة البرهان " وقرء آية . . اه " .
( 2 ) قباع السيف : ما على طرف مقبضه .