يبعثون قال : الذين يدعون من دون الله الأول والثاني والثالث ، كذبوا
رسول الله صلى الله عليه وآله بقوله : والوا عليا واتبعوه ، فعادوا عليا ولم يوالوه ،
ودعوا الناس إلى ولاية أنفسهم ، فذلك قول الله : " والذين يدعون من دون الله "
قال : وأما قوله : " لا يخلقون شيئا " فإنه يعنى لا يعبدون شيئا وهم يخلقون
فإنه يعنى وهم يعبدون ، وأما قوله : " أموات غير أحياء " يعنى كفار غير مؤمنين ، واما
قوله : " وما يشعرون إيان يبعثون " فإنه يعنى انهم لا يؤمنون ، انهم يشركون إلهكم
اله واحد فإنه كما قال الله واما قوله : الذين لا يؤمنون بالآخرة فإنه يعنى
لا يؤمنون بالرجعة انها حق : واما قوله : قلوبهم منكرة فإنه يعنى قلوبهم كافرة واما
قوله : وهم مستكبرون فإنه يعنى عن ولاية علي عليه السلام مستكبرون ، قال الله لمن فعل
ذلك وعيد منه لا جرم ان الله يعلم ما يسرون وما يعلنون انه لا يحب المستكبرين
عن ولاية علي عليه السلام .
عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام مثله سواء .
54 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني جعفر بن أحمد قال : حدثنا عبد
الكريم بن عبد الرحيم عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي
قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : " فالذين لا يؤمنون بالآخرة " يعنى
انهم لا يؤمنون بالرجعة انها حق " قلوبهم منكرة " يعنى انها كافرة " وهم مستكبرون "
يعنى عن ولاية على مستكبرون " ولا جرم ان الله يعلم ما يسرون وما يعلنون انه لا يحب
المستكبرين عن ولاية علي عليه السلام " .
55 - في تفسير العياشي عن مسعدة قال : مر الحسين بن علي عليهما السلام
لمساكين قد بسطوا كساء لهم فألقوا كسرا فقالوا : هلم يا بن رسول الله فأكل معهم ( 1 )
ثم تلا " ان الله لا يحب المستكبرين " . ( 2 )
هامش
( 1 ) كذا في النسخ وفى المصدر : " فثنى وركه فأكل معهم " والورك - ككتف - ما فوق الفخذ
كالكتف فوق العضد .
( 2 ) وتمام الحديث انه عليه السلام بعد ما أكل معهم ، ثم قال : قد أجبتكم فأجيبوني قالوا :
نعم يا بن رسول الله ، فقاموا معه حتى أتوا منزله ، فقال للرباب : أخرجي ما كنت تدخرين .