عمرو ولم يجد اعتراضا ومضى .
53 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن علي بن الحكم عن سيف بن
عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خرج هشام بن عبد الملك حاجا
ومعه الأبرش الكلبي ، فلقيا أبا عبد الله عليه السلام في المسجد الحرام فقال : هشام للأبرش :
تعرف هذا ؟ قال : لا ، قال : هذا الذي تزعم الشيعة انه نبي من كثرة علمه فقال :
الأبرش ، لأسألنه عن مسألة لا يجيبني فيها نبي أو وصى نبي ، فقال هشام : وددت انك
فعلت ذلك ، فلقى الأبرش أبا عبد الله عليه السلام فقال : يا أبا عبد الله أخبرني عن قول الله : " أو لم
ير الذين كفروا ان السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما " فما كان رتقهما وما كان
فتقهما ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا أبرش هو كما وصف نفسه ، كان عرشه على الماء ، والماء
على الهواء ، والهواء لا يحد ، ولم يكن يومئذ خلق غيرهما ، والماء يومئذ عذب فرات ،
فلما أراد الله أن يخلق الأرض أمر الرياح فضربت الماء حتى صار موجا
ثم أزبد فصار زبدا واحدا ، فجمعه في موضع البيت ، ثم جعله جبلا من زبد ، ثم دحى
الأرض من تحته فقال الله تبارك وتعالى : " ان أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا "
ثم مكث الرب تبارك وتعالى ما شاء ، فلما أراد أن يخلق السماء أمر الرياح فضربت
البحور حتى أزبدتها ، فخرج من ذلك الموج والزبد من وسطه دخان ساطع من غير
نار ، فخلق منه السماء وجعل فيها البروج والنجوم ومنازل الشمس والقمر و ، وأجراها
في الفلك ، وكانت السماء خضراء على لون الماء الأخضر ، وكانت الأرض غبراء
على لون الماء العذب ، وكانتا مرتوقتين ليس لهما أبواب ، ولم يكن للأرض أبواب
وهو النبت ، ولم تمطر السماء عليها فتنبت ، ففتق السماء بالمطر ، وفتق الأرض بالنبات
وذلك قوله " أو لم ير الذين كفروا ان السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما "
فقال الأبرش : والله ما حدثني بمثل هذا الحديث أحد قط أعده على ، فأعاد عليه
وكان الأبرش ملحدا ، فقال : وانا أشهد انك ابن نبي ثلاث مرات .
54 - في روضة الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن
تفسير نور الثقلين — صفحة 425
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٤٢٥