عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ويذكر الحج ، فقال
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : هو أحد الجهادين ، هو جهاد الضعفاء ونحن الضعفاء ،
أما انه ليس شئ أفضل من الحج الا الصلاة ، وفى الحج ههنا صلاة ، وليس
في الصلاة قبلكم حج ، لا تدع الحج وأنت تقدر عليه ، أما ترى انه يشعث رأسك
ويقشف فيه جلدك ( 1 ) وتمتنع فيه من النظر إلى النساء ، وانا نحن ههنا ونحن قريب ،
ولنا مياه متصلة ، ما نبلغ الحج حتى يشق علينا فكيف أنتم في بعد البلاد ، وما من ملك
ولا سوقة ( 2 ) يصل إلى الحج الا بمشقة في تغير مطعم أو مشرب أو ريح أو شمس
لا يستطيع ردها ، وذلك قوله عز وجل : " وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه الا
بشق الأنفس ان ربكم لرؤف رحيم " .
- في كتاب علل الشرايع أبى ( ره ) قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن
أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن القاسم الكاهلي
قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يذكر الحج وذكر مثل ما نقلناه عن الكافي سواء
16 - في تفسير العياشي عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن
أبوال الخيل والبغال والحمير ؟ قال فكرهها ، فقلت " أليس لحمها حلال ؟ قال : فقال : أليس
قد بين الله لكم : " والانعام خلقها لكم فيها دف ء ومنافع ومنها تأكلون " وقال في الخيل :
والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة فجعل الاكل من الانعام التي قص الله
في الكتاب ، وجعل للركوب الخيل والبغال والحمير وليس لحومها بحرام ولكن الناس
عافوها ( 3 )
17 - في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن غير واحد عن
أبان عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الخيل كانت وحوشا في بلاد العرب ، فصعد
هامش
( 1 ) شعث رأسه : تفرق شعره وجلده . والقشف - محركة - : رثاثة الهيئة وسوء الحال
ورجل قشف - ككتف - : لوحته الشمس أو الفقر فتغير .
( 2 ) السوقة الرعية يستوى فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث .
( 3 ) عاف الرجل الطعام والشراب وغيرها عيفا : كرهه فلم يأكله أو لم يشربه .