لا نقربها ولا نأكل منها ، ولم يستثنيا في قولهما : نعم ، فوكلهما الله في ذلك إلى أنفسهما
والى ذكرهما .
154 - في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن محمد
ابن الفضل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى عهد إلى آدم عليه السلام
أن لا يقرب هذه الشجرة ، فلما بلغ الوقت الذي كان في علم الله أن يأكل منها نسي فأكل
منها ، وهو قول الله تعالى : " ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسى ولم نجد له عزما " والحديث
طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
155 - في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام : والصادق حقا هو الذي يصدق
كل كاذب بحقيقة صدق ما لديه ، وهو المعنى الذي لا يسع معه سواه أو ضده ، مثل
آدم عليه السلام صدق إبليس في كذبه حين أقسم له كاذبا لعدم ما به الكذب ، في آدم عليه السلام
قال الله عز وجل : " ولم نجد له عزما " ولان إبليس كان أول من ابتدء بالكذب ، وهو غير
معهود وأظهره وهو غير مشروع ، ولا يعرف عند أهل السماوات والأرض ظاهرا وباطنا
فحشر هو بكذبه على معنى لم ينتفع به من صدق آدم عليه السلام على بقاء الأبد ، وأفاد ادم بتصديق
كذبه شهادة الله عز وجل بنفي عزمه عما يضاد عهده في الحقيقة ، على معنى لم ينتفض من
اصطفائه بكذبه شيئا .
156 - في تفسير العياشي عن موسى بن محمد بن علي عن أخيه أبى الحسن
الثالث عليه السلام قال : الشجرة التي نهى آدم وزوجته أن يأكلا منها شجرة الحسد . عهد
إليهما ، ان لا ينظر إلى من فضله الله عليه وعلى خلائقه بعين الحسد ولم يجد له عزما .
157 - عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام قال :
سألته كيف أخذ الله آدم بالنسيان ؟ فقال : انه لم ينس وكيف ينسى وهو يذكره ويقول له
إبليس : " ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة الا ان تكونا ملكين أو تكونا من
الخالدين " .
158 - في كتاب المناقب لابن شهرآشوب : الباقر عليه السلام في قوله " ولقد عهدنا
تفسير نور الثقلين — صفحة 402
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٤٠٢