76 - في كتاب علل الشرايع عن وهب اليماني قال : إن يهوديا سأل النبي
صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد كنت في أم الكتاب نبيا قبل أن يخلق آدم ؟ قال : نعم قال وهؤلاء
أصحابك المؤمنون مثبتون معك قبل أن يخلقوا ؟ قال : نعم قال : فما شأنك لم
تتكلم بالحكمة حين خرجت من بطن أمك كما تكلم عيسى بن مريم على زعمك وقد
كنت قبل ذلك نبيا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : انه ليس أمرى كأمر عيسى بن مريم ، ان
عيسى بن مريم خلقه الله عز وجل من أم ليس له أب كما خلق آدم من غير أب ولا أم ،
ولو أن عيسى حين خرج من أمه لم ينطق بالحكمة لم يكن لامه عذر عند الناس ، وقد
أتت به من غير أب وكانوا يأخذونها كما يؤخذ به مثلها من المحصنات ، فجعل الله
عز وجل منطقه عذرا لامه .
77 - في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن أحمد بن
محمد بن عبد الله عن أبي مسعود عن عبد الله بن إبراهيم الجعفري قال : سمعت اسحق
ابن جعفر يقول : الأوصياء إذا حملت بهم أمهاتهم إلى قوله : فإذا كان الليلة التي تلد فيها
ظهر لها في البيت نور تراه ولا يراه غيرها الا أبوه ، فإذا ولدته ولدته قاعدا وتفسحت له حتى
يخرج متربعا ثم يستدير بعد وقوعه إلى الأرض فلا يخطى القبلة حيث كانت بوجهه ، ثم
يعطس ثلثا يشير بإصبعه بالتحميد ، ويقع مسرورا ( 1 ) مختونا ورباعيتاه من فوق وأسفل
وناباه وضاحكاه ، ومن بين يديه مثل سبيكة الذهب نور ، ويقيم يومه وليلته تسيل يداه
ذهبا ، وكذلك الأنبياء إذا ولدوا وانما الأوصياء أعلاق من الأنبياء .
78 - في أمالي الصدوق رحمه الله باسناده إلى أبى الجارود زياد بن المنذر
عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال : لما ولد عيسى بن مريم عليه السلام
كان ابن يوم كأنه ابن شهرين ، فلما كان ابن سبعة أشهر أخذته والدته وجاءت به إلى
الكتاب وأقعدته بين يدي المؤدب ، فقال له المؤدب : قل : بسم الله الرحمن الرحيم ،
فقال عيسى عليه السلام : بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال له المؤدب : قل أبجد فرفع عيسى عليه السلام
هامش
( 1 ) أي مقطوع السرة .