محمد صلوات الله عليهم غيرهم ، وولايتهم العمل الصالح ، فمن أشرك بعبادة ربه فقد أشرك
بولايتنا وكفر بها ، وجحد أمير المؤمنين صلوات الله عليه حقه وولايته .
259 - وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله
عن تفسير قوله عز وجل : " من كان يرجو لقاء ربه " الآية فقال : من صلى مراياة الناس
فهو مشرك ، ومن زكى مراياة الناس فهو مشرك ، ومن صام مراياة الناس فهو مشرك
ومن حج مراياة الناس فهو مشرك ، ومن عمل عملا بما امره الله عز وجل مراياة
الناس فهو مشرك ، ولا يقبل الله عز وجل عمل مراء .
260 - ففي كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) وعن أبي محمد الحسن العسكري
عليه السلام قال : قلت لأبي علي بن محمد عليهما السلام : هل كان رسول الله صلى الله عليه وآله يناظر اليهود
والمشركين إذا عاتبوه ويحاجهم ؟ قال : مرارا كثيرة ، ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان قاعدا ذات
يوم بمكة بفناء الكعبة إذا ابتدء عبد الله بن أبي أمية المخزومي فقال : يا محمد لقد ادعيت
دعوى عظمية ، وقلت مقالا هائلا ، زعمت أنك رسول رب العالمين ، وما ينبغي
لرب العالمين وخالق الخلق أجمعين أن يكون مثلك رسوله بشرا مثلنا تأكل كما
نأكل ، وتمشى في الأسواق كما نمشي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم أنت السامع لكل
صوت ، والعالم بكل شئ ، تعلم ما قاله عبادك ، فأنزل الله عليه يا محمد : " وقالوا
ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشى في الأسواق " إلى قوله : " رجلا مسحورا " ثم
انزل عليه يا محمد : " قل انما انا بشر " يعنى آكل الطعام " مثلكم يوحى إلى انما إلهكم
اله واحد " يعنى قل لهم انا في البشرية مثلكم ، ولكن ربى خصني بالنبوة دونكم ، كما
يخص بعض البشر بالغنى والصحة والجمال دون بعض من البشر ، فلا تنكروا ان
يخصني أيضا بالنبوة ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
261 - في كتاب ثواب الأعمال باسناده إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه
يقول : ما من عبد يقرأ " قل انما انا بشر مثلكم " إلى آخر السورة الا كان له نور
من مضجعه إلى بيت الله الحرام ، وان من كان له نور في بيت الله الحرام كان له نور
تفسير نور الثقلين — صفحة 314
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٣١٤