237 - في مجمع البيان وجاء في الحديث انهم يدأبون في حفره نهارهم حتى
إذا أمسوا ، وكادوا يبصرون شعاع الشمس ، قالوا : نرجع غدا ونفتحه ولا يستثنون
فيعودون من الغد وقد استوى كما كان ، حتى إذا جاء وعد الله . قالوا : غدا نفتح
ونخرج انشاء الله ، فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه بالأمس ، فيحفرونه ( 1 )
فيخرجون على الناس ، فينشفون المياه ويتحصن الناس في حصونهم منهم ، فيرمون
سهامهم إلى السماء فترجع وفيها كهيئة الدماء ، فيقولون : قد قهرنا أهل الأرض وعلونا
أهل السماء فيبعث الله عليهم نغفا ( 2 ) في أقفائهم فيدخل في آذانهم فيهلكون بها ، قال
النبي صلى الله عليه وآله : والذي نفس محمد بيده ان دواب الأرض لتسمن وتسكر من لحومهم سكرا .
238 - في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى حذيفة بن اليمان عن -
النبي صلى الله عليه وآله عن أهل يأجوج ومأجوج قال : إن القوم لينقرون بمعاولهم ( 3 ) دائبين
فإذا كان الليل قالوا : غدا نفرغ ، فيصبحون وهو أقوى منه بالأمس ، حتى يسلم منهم
رجل حين يريد الله ان يبلغ أمره ، فيقول المؤمن : غدا نفتحه إن شاء الله ، فيصبحون ثم
يغدون عليه فيفتحه الله ، فوالذي نفسي بيده ليمرن الرجل منهم على شاطئ الوادي
الذي بكوفان وقد شربوه حتى نزحوه ، فيقول : والله لقد رأيت هذا الوادي مرة ،
وان الماء ليجرى في عرضه ، قيل : يا رسول الله ومتى هذا ؟ قال : حين لا يبقى من
الدنيا الا مثل صبابة الاناء .
239 - في كتاب الخصال عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال :
كنا جلوسا في المدينة في ظل حائط ، قال : وكان رسول الله صلى الله عليه وآله في غرفة ، فاطلع إلينا فقال :
فيم أنتم ؟ قلنا : نتحدث ، قال : عماذا ؟ قلنا : عن الساعة ، فقال : انكم لا ترون الساعة حتى تروا
قبلها عشر آيات : طلوع الشمس من مغربها ، والدجال ، ودابة الأرض ، وثلاثة خسوف
هامش
( 1 ) وفى المصدر " فيخرقونه " .
( 2 ) النغف - محركة - : دود في أنوف الإبل والغنم .
( 3 ) معاول جمع المعول : الفاس العظيمة ينقر بها الصخر .