لما انتهى إلى السد جاوزه فدخل الظلمة ، فإذا بملك قائم طوله خمسمأة ذراع ،
فقال له الملك : يا ذا القرنين أما كان خلفك مسلك ؟ فقال له ذو القرنين : ومن أنت ؟
قال انا ملك من ملائكة الرحمن موكل بهذا الجبل ، وليس من جبل خلقه الله الا وله
عرق إلى هذا الجبل ، فإذا أراد الله ان يزلزل مدينة أوحى إلى فزلزلتها .
218 - عن ابن هشام عن أبيه عمن حدثه عن بعض آل محمد عليه وعليهم السلام قال : إن
ذا القرنين كان عبدا صالحا طويت له الأسباب ، ومكن له في البلاد ، وكان قد
وصفت له عين الحياة ، وقيل له : من يشرب منها شربة لم يمت حتى يسمع الصوت ،
وانه خرج في طلبها حتى اتى موضعها ، وكان في ذلك الموضع ثلاثمائة وستون عينا ،
وكان الخضر على مقدمته ، وكان من أشد أصحابه عنده ، فدعاه وأعطاه وأعطى قوما
من أصحابه كل رجل منهم حوتا مملحا فقال : انطلقوا إلى هذه المواضع فليغسل كل
رجل منكم حوته عند عين ، ولا يغسل معه أحد ، فانطلقوا فلزم كل رجل منهم فغسل فيها
حوته ، وان الخضر انتهى إلى عين من تلك العيون فلما غمس الحوت ووجد الحوت ريح
الماء حيى فانساب في الماء ( 1 ) فلما رأى ذلك الخضر رمى بثيابه وسقط وجعل
يرتمس في الماء ويشرب ويجتهد أن يصيبه ، فلما رأى ذلك رجع فرجع أصحابه وأمر
ذو القرنين بقبض السمك . فقال : انظروا فقد تخلفت سمكة فقالوا : الخضر صاحبها ،
قال فدعاه فقال : ما خلف سمكتك ؟ قال : فأخبره الخبر فقال له : فصنعت ماذا ؟
قال : سقطت عليها فجعلت أغوص واطلبها فلم أجدها ، قال : فشربت من الماء ؟ قال :
نعم ، قال : فطلب ذو القرنين العين فلم يجدها ، فقال للخضر : أنت صاحبها .
219 - عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين صلوات الله
عليه : تغرب الشمس في عين حمئة في بحر دون المدينة التي مما يلي المغرب يعنى
جابلقا ( 2 ) .
220 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل
هامش
( 1 ) أي دخل فيه .
( 2 ) وفى نسخة " باجلقا " .