عن الحسن بن علي بن يوسف عن الحسن بن سعيد اللخمي قال : ولد لرجل من أصحابنا
جارية فدخل على أبى عبد الله عليه السلام فرآه مسخطا ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : أرأيت لو أن الله
تبارك وتعالى أوحى إليك ان اختار لك أو تختار لنفسك ما كنت تقول ؟ قال : كنت أقول يا رب
تختار لي ، قال : فان الله عز وجل قد اختار لك ، ثم قال : إن الغلام الذي قتله العالم الذي
كان مع موسى عليه السلام في قول الله عز وجل " فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة
وأقرب رحما " أبدلهما الله به جارية ولدت سبعين نبيا .
175 - في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أحمد
ابن محمد بن أبي نصر عن صفوان الجمال ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز -
وجل : " واما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما : فقال : اما
انه ما كان ذهبا ولا فضة ، وانما كان أربع كلمات : لا اله الا انا ، من أيقن بالموت
لم تضحك سنه ، ومن أيقن بالحساب لم يفرح قلبه ، ومن أيقن بالقدر لم
يخش الا الله .
176 - الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن علي بن أسباط قال : سمعت أبا
الحسن الرضا عليه السلام يقول : كان في الكنز الذي قال الله عز وجل : " وكان تحته كنز لهما "
كان فيه بسم الله الرحمن الرحيم عجبت لمن أيقن بالموت كيف يضحك ، وعجبت لمن
أيقن بالقدر كيف يحزن ، وعجبت لمن رأى الدنيا تقلبها بأهلها كيف يركن إليها ،
وينبغي لمن عقل عن الله ان لا يتهم الله في قضائه ولا يستبطيه في رزقه ، فقلت : جعلت فداك أريد
أن أكتبه ، قال : فضرب والله يده إلى الدواة ليضعها بين يدي ، فتناولت يده فقبلتها
وأخذت الدواة فكتبته .
177 - في عوالي اللئالي روى الفضل بن أبي قرة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما
أقام العالم الجدار أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام انى مجازى الأبناء بسعي الآباء ان
خيرا فخير وان شرا فشر لا تزنوا فتزني نساؤكم ، من وطئ فراش امرء مسلم وطى فراشه
كما تدين تدان .
تفسير نور الثقلين — صفحة 287
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٢٨٧