وفيه عند قوله : " فمالئون منها البطون " وقد روى أن الله تعالى يجوعهم
حتى ينسوا عذاب النار من شدة الجوع : فيصرخون إلى مالك ، فيحملهم إلى تلك
الشجرة وفيهم أبو جهل ، فيأكلون منها فتغلى بطونهم ، فيسقون شربة من الماء الحار
الذي بلغ نهايته في الحرارة فإذا قربوها من وجوههم شوت وجوههم ، فذلك قوله :
يشوى الوجوه .
77 - وروى أبو أمامة عن النبي صلى الله عليه وآله في قوله : " ويسقى من ماء صديد " قال :
يقرب إليه فيتكرهه فإذا أدنى منه شوى وجهه ووقع فروة رأسه ، فإذا شرب قطع
أمعاءه حتى يخرج من دبره ، يقول الله عز وجل : " وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم "
ويقول : " وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوى الوجوه " .
78 - في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن القاسم بن
عروة عن عبد الله بن بكير عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل : " يوم
تبدل الأرض غير الأرض " قال : تبدل خبزة يأكل الناس منها حتى يفرغوا من الحساب ،
فقال له قائل : انهم لفى شغل يومئذ عن الأكل والشرب ؟ فقال له : ان ابن آدم خلق
أجوف لابد له من طعام وشراب ، أهم أشد شغلا أم في النار ؟ فقد استغاثوا والله عز وجل يقول :
" وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوى الوجوه بئس الشراب " .
79 - في تفسير العياشي عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله :
" يوم تبدل غير الأرض " قال تبدل خبزة نقية يأكل الناس منها حتى يفرغ من الحساب ،
فقال له قائل : انهم يومئذ في شغل عن الأكل والشرب ؟ فقال له : ان ابن آدم خلق
أجوف لا بد له من الطعام والشراب أهم أشد شغلا أم هم في النار فقد استغاثوا " وان يستغيثوا
يغاثوا بماء كالمهل " .
80 - عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليهم السلام قال : قال
أمير المؤمنين عليه السلام ان أهل النار لما غلى الزقوم والضريع في بطونهم كغلي الحميم سألوا
الشراب ، فأتوا بشراب غساق وصديد يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل
تفسير نور الثقلين — صفحة 260
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٢٦٠