آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الأول ، ثم سأله آخر فاجابه بغير جواب
الأولين ثم قال : " هذا عطاؤنا فامنن أو أعط بغير حساب " وهكذا هي في قراءة
علي عليه السلام ، قال : فقلت : أصلحك الله فحين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الامام
؟ قال : سبحان الله أما تسمع الله يقول : " ان في ذلك لآيات للمتوسمين " وهم
الأئمة " وانها لبسبيل مقيم " لا تخرج منها أبدا ، ثم قال لي : نعم ان الامام إذا أبصر إلى
الرجل عرفه وعرف لونه ، وان سمع كلامه من خلف حائط عرفه وعرف ما هو ،
ان الله يقول : " ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم ان
في ذلك لآيات للعالمين " وهم العلماء فليس يسمع شيئا من الامر ينطق به الا عرفه
ناج أو هالك ، فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم .
86 - في روضة الواعظين للمفيد ( ره ) بعد أن ذكر الصادق عليه السلام وروى عنه
حديثا وقال عليه السلام : إذا قام قائم آل محمد عليه السلام حكم بين الناس بحكم داود لا يحتاج
إلى بينة ، يلهمه الله تعالى فيحكم بعلمه . ويخبر كل قوم بما استنبطوه ، ويعرف وليه
من عدوه بالتوسم قال الله عز وجل : " ان في ذلك لايات للمتوسمين وانها لبسبيل مقيم " .
87 - في مجمع البيان وقد صح عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : اتقوا فراسة المؤمن
فإنه ينظر بنور الله ، قال : إن لله عبادا يعرفون الناس بالتوسم ، ثم قرء هذه الآية .
88 - وروى عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : نحن المتوسمون والسبيل فينا مقيم ،
والسبيل طريق الجنة ، ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره ( 1 ) .
89 - في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام في وجه دلائل الأئمة
والرد على الغلاة والمفوضة لعنهم الله ، حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي رضي الله عنه
قال : حدثني أبي قال ، حدثنا أحمد بن علي الأنصاري عن الحسن بن الجهم قال :
حضرت مجلس المأمون يوما وعنده علي بن موسى الرضا عليه السلام وقد اجتمع الفقهاء
هامش
( 1 ) " الذي في تفسير علي بن إبراهيم الرواية الأخيرة ، وانما لم نأخذها منه لأنها فيه
بلفظ " قال " كما هي عادته ، فأخذناها من مجمع البيان للتصريح باسمه فيه عليه السلام . منه عفى
عنه " ( عن هامش بعض النسخ ) .