" وابتغ بين ذلك سبيلا " يقول : تسألني ان آذن لك أن تجهر بأمر على بولايته ، فأذن له
باظهار ذلك يوم غدير خم ، فهو قوله يومئذ : اللهم من كنت مولاه فعلى مولاه ، اللهم
وال من ولاه وعاد من عاداه ( 1 ) .
490 - في أصول الكافي الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن
الحسن بن علي الوشاء عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اتى النبي صلى الله عليه وآله رجل
فقال : يا نبي الله الغالب على الدين ووسوسة الصدر ، فقال النبي له صلى الله عليه وآله قل : توكلت
على الحي الذي لا يموت والحمد لله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له
شريك في الملك ولم يكن له ولى من الذل وكبره تكبيرا ، قال : فصبر الرجل ما شاء الله
ثم مر على النبي صلى الله عليه وآله فهتف به فقال : ما صنعت ؟ فقال : أدمنت ما قلت لي يا رسول الله
فقضى الله ديني وأذهب وسوسة صدري .
491 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن
الثمالي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله لقد لقيت
من وسوسة الصدر وانا رجل مدين معيل محوج ( 2 ) فقال له : كرر هذه الكلمات :
توكلت على الحي الذي لا يموت والحمد لله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له شريك
في الملك ولم يكن له ولى من الذل وكبره تكبيرا ، فلم يلبث ان جاء فقال : اذهب الله
عنى بوسوسة صدري ، وقضى عنى ديني ووسع على رزقي .
492 - في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : فقد رسول الله صلى الله عليه وآله رجلا من الأنصار ، فقال : ما غيبك عنا ؟
هامش
( 1 ) " في بصائر الدرجات محمد بن الحسين عن النضر بن سويد عن خالد بن حماد
ومحمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : سئلته عن قول الله عز وجل :
ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ، قال : يعنى لا تكتمها عليا وأعلمه ما أكرمته به ، وابتغ بين
ذلك سبيلا فإنه يعنى اطلب إلى وسلني ان آذن لك ان تجهر بولاية على وادع الناس إليها فاذن له
يوم غدير خم . منه عفى عنه " ( هامش بعض النسخ ) .
( 2 ) المدين - بفتح الميم - : المديون . والمعيل : ذو عيال . والمحوج : المحتاج .