على قول الحسن ، أم ملك من الملائكة له سبعون ألف وجه ، لكل وجه سبعون ألف لسان
يسبح الله بجميع ذلك ، على ما روى عن علي عليه السلام .
437 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : " ولو أن ما في الأرض من شجرة
أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله ان الله عزيز حكيم " وذلك أن
اليهود سألوا رسول الله صلى الله عليه وآله عن الروح ، فقال : " الروح من أمر ربى وما
أوتيتم من العلم الا قليلا " قالوا : نحن خاصة ؟ قال : بل الناس عامة ، قالوا : فكيف
يجتمع هذان يا محمد تزعم انك لم تؤت من العلم الا قليلا ، ولقد أوتيت القرآن
وأوتينا التورية ، وقد قرأت : " ومن يؤت الحكمة " وهي التورية " فقد أوتي خيرا
كثيرا " فأنزل الله تبارك وتعالى : ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر
يمده من بعده سبعة ابحر ما نفذت كلمات الله يقول : علم الله أكبر من ذلك وما
أوتيتم كثير فيكم قليل عند الله .
438 - في تفسير العياشي عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قول
الله : " وما أوتيتم من العلم الا قليلا " قال : تفسيرها في الباطن انه لم يؤت العلم الا
أناس يسير ، فقال : " وما أوتيتم من العلم الا قليلا " منكم .
439 - في كتاب التوحيد باسناده إلى حنان بن سدير عن أبي عبد الله عليه السلام حديث
طويل يقول فيه : ووصف الذين لم يؤتوا من الله فوائد العلم فوصفوا ربهم بأدنى الأمثال ،
وشبهوه بالمتشابه منهم فيما جهلوا به فلذلك قال : " وما أوتيتم من العلم الا قليلا "
فليس له شبه ولا مثل ولا عدل .
440 - في عيون الأخبار في باب مجلس الرضا عليه السلام مع سليمان المروزي حديث
طويل وفيه قال الرضا عليه السلام : يا جاهل فإذا علم الشئ فقد أراده ، قال سليمان : أجل قال :
فإذا لم يرده لم يعلمه ؟ قال سليمان : أجل ، قال : من أين قلت ذاك وما الدليل ان ارادته علمه
وقد يعلم ما لا يريده أبدا ؟ وذلك قوله : ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك
فهو يعلم كيف يذهب ولا يذهب به ابدا ؟ قال سليمان لأنه قد فرغ من الامر فليس يزيد
تفسير نور الثقلين — صفحة 219
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٢١٩