" لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد
لك علينا نصيرا " ثم لا تجد لك مثل على وليا .
367 - في مجمع البيان " ثم لا تجد لك علينا نصيرا " قيل : لما نزلت هذه
الآية قال النبي صلى الله عليه وآله : اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا عن قتادة .
368 - في تفسير العياشي عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( ع ) قال : إن الله قضى
الاختلاف على خلقه وكان أمرا قد قضاه في حكمه كما قضى على الأمم من قبلكم ،
وهي السنن والأمثال تجرى على الناس فجرت علينا كما جرت على الذين من قبلنا
وقول الله حق ، قال الله تبارك وتعالى لمحمد صلى الله عليه وآله : سنة من قد أرسلنا قبلك من
رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا " فهل ينتظرون الا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم قل
فانتظروا انى معكم من المنتظرين " وقال : لا تبديل لقول الله وقد قضى الله على موسى
وهو مع قومه يريهم الآيات والعبر ( 1 ) ثم مروا على قوم يعبدون أصناما " قالوا يا
موسى اجعل لنا الها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون " فاستخلف موسى هارون
فنصبوا عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا إلهكم واله موسى وتركوا هارون ، فقال :
" يا قوم انما فتنتم به وان ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا امرى ، قالوا لن نبرح عليه
عاكفين حتى يرجع إلينا موسى " فضرب لكم أمثالهم وبين لكم كيف صنع بهم . وقال : ان
نبي الله صلى الله عليه وآله لم يقبض حتى أعلم الناس أمر علي عليه السلام فقال : من كنت مولاه فعلى مولاه وقال :
انه منى بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدى ، وكان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وآله
في المواطن كلها ، وكان معه في المسجد يدخل على كال حال ، وكان أول الناس ايمانا به ،
فلما قبض نبي الله صلى الله عليه وآله كان الذي كان لما قضى من الاختلاف ، وعمد عمر فبايع أبا بكر ولم
يدفن رسول الله صلى الله عليه وآله بعد ، فلما رأى ذلك علي عليه السلام ورأى الناس قد بايعوا أبا بكر ،
خشي ان يفتتن الناس ، ففرغ إلى كتاب الله وأخذ بجمعه في مصحف ، فأرسل أبو بكر
إليه ان تعال فبايع ، فقال على : لا أخرج حتى أجمع القرآن ، فأرسل إليه مرة
هامش
( 1 ) وفى المصدر " والنذر " مكان " والعبر " .