لي ، فقال حد منها جبل أحد ، وحد منها عريش مصر ، وحد منها سيف البحر ،
وحد منها دومة الجندل ( 1 ) فقال له : كل هذا ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين هذا كله ،
ان هذا [ كله ] مما لم يوجف على أهله رسول الله صلى الله عليه وآله بخيل ولا ركاب ، فقال : كثير
وأنظر فيه .
159 - في تفسير علي بن إبراهيم قول : " وآت ذا القربى حقه والمسكين
وابن السبيل " يعنى قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله نزلت في فاطمة ، فجعل لها فدك والمسكين
من ولد فاطمة وابن السبيل من آل محمد ، وولد فاطمة .
160 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) عن علي بن الحسين عليه السلام حديث
طويل يقول فيه لبعض الشاميين : اما قرأت هذه الآية : " وآت ذا القربى حقه " ؟ قال :
نعم ، قال عليه السلام : فنحن أولئك الذين أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وآله أن يؤتيهم حقهم .
161 - في مجمع البيان وأخبرنا السيد أبو الحمد إلى قوله : عن أبي سعيد الخدري
قال : لما نزلت : قوله : " وآت ذا القرى حقه " أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة فدك ،
قال عبد الرحمن بن صالح : كتب المأمون إلى عبيد الله بن موسى ( 2 ) يسأله عن
قصة فدك ، فكتب إليه عبيد الله بهذا الحديث ، رواه عن الفضيل بن مرزوق عن عطية ، فرد
المأمون فدك على ولد فاطمة .
162 - في تفسير العياشي عن عبد الرحمن عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما أنزل
الله : " فلت ذا القربى حقه والمسكين " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا جبرئيل قد عرفت
هامش
( 1 ) قال ياقوت : عريش مدينة كانت أول عمل مصر من ناحية الشام على ساحل بحر الروم
في وسط الرمل . ثم ذكر بعد كلام له وجه تسميته بالعريش فراجع . وسيف البحر : ساحله .
ودومة الجندل : حصن بين المدينة والشام يقرب من تبوك وهي إلى الشام أقرب : سميت بدوم بن
إسماعيل بن إبراهيم ( ع ) ، وسميت دومة الجندل لان حصنها مبنى بالجندل .
( 2 ) هو عبيد الله بن موسى العبسي من علماء الشيعة ومحدثيهم في القرن الثالث من
الهجرة النبوية .