قوله " ولئن شكرتم لأزيدنكم " .
13 - في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن القاسم بن محمد عن
سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إن من
عرف نعمة الله بقلبه استوجب المزيد من الله عز وجل قبل ان يظهر شكرها على لسانه
والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
14 - سهل عن عبيد الله عن أحمد بن عمر قال : دخلت على أبي الحسن الرضا
عليه السلام انا وحسين بن ثوير بن أبي فاختة فقلت له : جعلت فداك انا كنا في سعة من الرزق
وغضارة من العيش ( 1 ) فتغيرت الحال بعض التغير ، فادع الله عز وجل ان يرد ذلك
إلينا ، فقال : اي شئ تريدون تكونون ملوكا ؟ أيسرك أن تكون مثل طاهر
وهرثمة ( 2 ) وانك على خلاف ما أنت عليه ؟ قلت : لا والله ما يسرني ان لي الدنيا بما
فيها ذهبا وفضة واني على خلاف ما انا عليه ، قال : فقال : فمن أيسر منكم فلتشكر
الله ، ان الله عز وجل يقول : " ولئن شكرتم لأزيدنكم " والحديث طويل أخذنا منه
موضع الحاجة .
هامش
( 1 ) الغضارة : طيب العيش .
( 2 ) الطاهر هو أبو الطيب أو أبو طلحة طاهر بن الحسين المعروف بذو اليمينين والى
خراسان ، كان من أكبر قواد المأمون والمجاهدين في تثبيت دولته ، وهو الذي سيره المأمون
من خراسان إلى محاربة أخيه الأمين محمد بن زبيدة ، وقصة محاربته علي بن عيسى بالري وكسر
جيشه وقتله وقتل الأمين بعد دخوله بغداد وغيره معروفة مذكورة في كتب التواريخ . وكان
طاهر من أصحاب الرضا عليه السلام وكان متشيعا ، وينسب التشيع إلى آل طاهر أيضا ، وكان طاهر
هو الذي أسس دولة آل طاهر في خراسان وما والاها من سنة 205 إلى 259 وله عهد إلى ابنه وهو
من أحسن الرسائل .
واما هرثمة فهو هرثمة بن أعين الذي يروى عن الرضا عليه السلام كثيرا وهو أيضا من قواد
مأمون وفي خدمته ، وكان مشهورا بالتشيع ومحبا لأهل البيت عليهم السلام ، وهو من أصحاب
الرضا عليه السلام بل من خواصه وأصحاب سره كما يظهر من كتاب العيون وغيره .