قال : لا ، قال : فمن أنت قال : [ أنا ] يعقوب بن إسحاق قال : فما بلغ ما أرى
بك مع حداثة السن ؟ قال : الحزن على يوسف ، قال : لقد بلغ بك الحزن يا
يعقوب كل مبلغ فقال : انا معشر الأنبياء أسرع شئ البلاء إلينا ثم الأمثل فالأمثل
من الناس ، فقضى حاجته فلما جاوز صغير بابه هبط إليه جبرئيل فقال : يا يعقوب
ربك يقرئك السلام ويقول لك : شكوتني إلى الناس ؟ فعفر وجهه في التراب
( 1 ) وقال : يا رب زلة أقلنيها فلا أعود بعد هذا أبدا ، ثم عاد إليه جبرئيل فقال
له : يا يعقوب إرفع رأسك ربك يقرئك السلام ويقول لك : قد أقلتك فلا تعود
تشكوني إلى خلقي ، فما رأى ناطقا بكلمة مما كان فيه حتى حصل بنوه ( 2 ) فضرب
وجهه إلى الحائط وقال : انما أشكوا بثي وحزني إلى الله واعلم من الله ما لا تعلمون "
159 - وفي حديث آخر عنه جاء يعقوب إلى نمرود في حاجة ، فلما رآه وثب عليه
وكان أشبه الناس بإبراهيم ، فقال له : أنت إبراهيم خليل الرحمان ؟ قال : لا ، الحديث .
160 - في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى ابن معاوية الأشتر قال : سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول : من شكى إلى مؤمن فقد شكى إلى الله عز وجل .
161 - في تفسير علي بن إبراهيم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ومن شكى مصيبة نزلت
به فإنما يشكو ربه .
162 - في نهج البلاغة قال عليه السلام : ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فإنما
يشكو ربه .
163 - في مجمع البيان " انما أشكوا بثي وحزني إلى الله " وروى عن النبي ان
جبرئيل أتاه فقال : يا يعقوب ان الله يقرء عليك السلام ويقول : ابشر وليفرح قلبك
فوعزتي لو كانا ميتين لنشرتهما لك اصنع طعاما للمساكين ، فان أحب عبادي إلي
المساكين أو تدري لم أذهبت بصرك وقوست ظهرك ؟ لأنكم ذبحتم شاة وأتاكم فلان
المسكين وهو صائم فلم تطعموه شيئا ، فكان يعقوب بعد ذلك إذا أراد الغداء أمر
هامش
( 1 ) اي دلكه ومرغه ودسه فيه .
( 2 ) وفي المصدر " حتى أتاه بنوه " .